تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أشواط فقد جاوز النصف وحكاه عن بعض الاعلام أيضا . واستشهد له ببعض روايات الباب . والظاهر من النصف هو ثلاثة أشواط ونصف شوط ، فالقاصر عن هذا الحد ولو بالربع أو الثلث أو نحوهما من الكسور فهو ما دون النصف ، كما أن الزائد عنه ولو بذلك فهو ما فوق النصف وان لم يصل إلى الشوط الرابع بعد . فلنتكلم الان في اعتبار التجاوز عن النصف وعدم اعتباره مع قطع النظر عما هو حد النصف . وقد استدل عليه في الجواهر بما رواه الحسن بن عطية قال : سأله ( ع ) سليمان ابن خالد وانا معه ، عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر وقال اللَّه أكبر وعقد واحدا . فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) يطوف شوطا . فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى اتى أهله ، قال ( ع ) : يأمر من يطوف عنه ( 1 ) . ولكن لا تمامية لنصاب دلالتها على ذلك ، لان مورد الحكم فيها بالبناء وعدم لزوم الاستيناف وان كان هو مورد التجاوز عن النصف ولكنه ليس بمخصص للحكم البتة فلا تنافي ما لو دل على البناء وعدم لزوم الاستيناف عند عدم التجاوز عن النصف . ثم إن موردها الجهل بالموضوع وهو لزوم كون الأشواط سبعة ، فلا يشمل الجهل بالحكم لقصور النطاق لا للظهور في العدم . وما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت ؟ قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي ( 2 ) ولا دلالة لها أيضا في إناطة الحكم بالتجاوز عن النصف حيث إنها مطلقة من جهة التجاوز عنه وعدمه . واما من جهة قاطعية الخروج عن المطاف ففيها بيان يأتي . ومثلها ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل طاف بالكعبة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 32 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 32 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 476 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي