من الظلال هل هو الزحام المبحوث عنه أو غيره فهو مجمل إذ ليس محتواه عدا نقل الفعل المشهود بلا بيان لجهته ولا إطلاق للفعل ولا دليل على تعيينه فيصير مجملا . ولا يمكن رفع اليه عن القاعدة الأولية بحديث مجمل كما لا يمكن رفع اليد عنها بحديث ضعيف .
أضف إلى ذلك عدم ظهوره في البدار حتى يكون مخالفا للقاعدة . فالأولى جعل هذه الرواية مؤيدة لاستحباب كون الصلاة خلف المقام بان يكون الواجب هو إتيانها عند المقام سواء كان خلفه أو أحد جانبيه مع كون الخلف أفضل ولكن قد تقدم ما هو الحق في الطواف الواجب .
فتبين أولا ان مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم كون صلاة الطواف الفريضة عند المقام . وثانيا ان هذا الشرط لا يسقط بمجرد الزحام بل يجب التربص وعدم البدار .
وثالثا ان الاكتفاء بها فيما لا يصدق هنا لك عنوان خلف المقام وكذا عنوان عند المقام مشكل . نعم لو كان القول بالصحة مشهورا ومستندا إلى هذه الرواية الضعيفة لأمكن الحكم بما يوافق ما أفتى به المصنف ( ره ) فتأمل .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الرابعة من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه وان لم يعلم ثم علم في أثناء الطواف ازاله وتمم . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد تقدم حكم اشتراط طهارة البدن واللباس في الطواف ، وان الأقوى هو عدم الاشتراط ، وعلى تقديره لا دليل عليه بالإطلاق الشامل لصورتي الجهل والنسيان بل المستفاد من الروايات اشتراطها في موارد خاصة نتعرض لها .
فمن تلك الروايات ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) :
رأيت في ثوبي شيئا من دم وانا أطواف ؟ قال : فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك ( 1 ) فإنها تدل على وجوب غسل الثوب النجس فيما إذا عرض له العلم بنجاسته وهو في الطواف لا فيما إذا كان عالما بها فنسيها فالرواية غير شاملة لصورة النسيان .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 52 - الحديث - 1