عند المقام ونحوه لكفاية أي موضع من المسجد حيث قال ( ع ) : . ان اللَّه فضل مكة وجعل بعضها أفضل من بعض فقال * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى . ) * ( 1 ) حيث إن المستفاد منها هو ان اتخاذ مقام إبراهيم مصلى أمر مندوب لا مفروض واما كفاية أي موضع من مكة فهي صالحة للتقييد بما دل على لزوم صلاة الطواف في المسجد والفرق هو ظهورها في عدم شرطية شيء من العنوانين المتقدمين .
ومنها رواية زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : لا ينبغي ان تصلى ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ( ع ) واما التطوع فحيث شئت من المسجد ( 2 ) فهذه هي المفصلة بين الفرض والنفل ، فيصلح لا تكون شاهدة للجمع بين تلك الطوائف المتقدمة الدالة على لزوم كون الصلاة عند المقام أو خلف المقام أو نحو ذلك من العناوين المارة ، وبين هذه الطائفة الدالة على كفاية أي موضع من المسجد .
فتبين مما تقدم أولا ان لصلاة الطواف موضعا خاصا لا يتعداه كما أن للطواف موضعا مخصوصا لا يتجاوز عنه وهو المقام حيث هو الآن ، لا الذي كان على عهد رسول اللَّه ( ص ) . وثانيا ان الحكم المذكور وضعي يترتب على تركه بطلان صلاة الطواف ولزوم إعادتها لا انه تكليفي محض لا يترتب على تركه عدا العصيان . وثالثا ان ذلك الموضع الخاص ليس هو نفس المقام لعدم التعاهد مع دلالة غير واحد من النصوص المتقدمة على كفاية خلفه أو عنده أو نحو ذلك . ورابعا ان ذلك الموضع الخاص لا بد وان يتصادق فيه العنوانان أحدهما عنوان خلف المقام فلا يجزى امامه ولا أحد جانبيه والعنوان الآخر هو عند المقام فلا يجزى البعد عنه وان صدق الخلف .
وخامسا ان هذا الحكم مختص بصلاة الطواف الواجب واما الطواف المندوب فيمكن إتيان صلاته في أي موضع من المسجد كغيرها من الصلوات وان كان عند المقام أفضل وسادسا ان صدق عنوان خلف المقام وكذا عنوان كون المقام اماما يختلف باختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أحكام المسجد - الباب 57 - الحديث - 10
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 73 - الحديث - 1