تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
القرب منه والبعد عنه فكلما ازداد القرب ضاق صدق العنوان وكلما ازداد البعد اتسع صدقه في خصوص ما يكفى فيه مطلق الخلف وان لم يكن عند المقام حسب ما يأتي مورده . إلى هنا انتهى البحث عن المقام الأول .

واما المقام الثاني الباحث عن الحكم الثانوي الطاري

بالزحام فتمام الكلام فيه من حيث مقتضى القاعدة الأولية ومن حيث مقتضى النص الخاص في جهتين .

اما الجهة الأولى

فحيث انه ثبت اشتراط صحة صلاة الطواف الواجب بكونها عند المقام وخلفه فلو تعذر تحصيل هذا الشرط بالزحام أو غيره يلزم التربص ولا يجوز البدار إلى إتيانها في موضع خاص لا يصدق عليه شيء من العنوانين ما دام الوقت باقيا وعند القطع بدوام العذر واليأس البالغ عن زواله فله أيضا حكم طريقي ووضعي قد بين في موطنه كما تفطن في الجواهر حيث قال قده : . على أنه ينبغي تقييد ذلك بما إذا ضاق الوقت والا فالمتجه وجوب الانتظار .

واما الجهة الثانية

فقد يتمسك لصحة الصلاة عند الزحام في حيال المقام واحد جانبيه بما لا يخلو عن ضعف السند أو قصور المتن ، نحو رواية الشيخ بإسناده . عن الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن ( ع ) يصلى ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس ( 1 ) حيث إنها وان كانت تامة الدلالة على صحة صلاة الطواف الواجب بالزحام بعيدا عن المقام قريبا من ظلال المسجد المنفصل عنه بمقدار يعتد به ولكنها ضعيفة السند مع أنه لا دلالة لها على أنه ( ع ) بادر إليها بمجرد الزحام ولم يتربص إلى ضيق الوقت حتى تكون تعبدا خاصا مخالفا للقاعدة . ولو سلم لكان وهن السند مانعا عن الاستدلال بها كما أشير اليه . ونحو رواية الكليني بإسناده . عن الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى ( ع ) يصلى ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ( 2 ) لا نقاش في السند لصحته . انما الكلام في المتن لقصوره عن بيان سبب صلاته ( ع ) قريبا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 75 - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 75 - الحديث 2