فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما فإذا فرغ صلى ركعتين أخراوين فكان طواف نافلة وطواف فريضة ( 1 ) لظهورها في تفسير الإعادة الواردة في بعض النصوص بان المراد منها هو الإتيان بالفريضة لا ان المأتي به باطل والا فلم يكن مجال للصلاة له إذ لا صلاة لطواف باطل فرضا كان أو نفلا . ثم المراد من الاستفصال بين الفريضة والنافلة انما هو للميز بينهما في كيفية صلاة الطواف لا في أصل الصحة .
ويقرب منها أيضا رواية جميل ( 2 ) إذ فيها : . وسئل ( ع ) عن الركعات كيف يصليهن أو يجمعهن أو ما ذا ؟ قال ( ع ) : يصلى ركعتين للفريضة ثم يخرج إلى الصفا والمروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلى ركعتين للأسبوع الأخر ( 3 ) والى ذلك يرجع ما رواه في الوسائل : وفي خبر آخر : ان الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان الأولتان لطواف الفريضة والركعتان الأخيرتان والطواف الأول تطوع ( 4 ) .
ويؤيد هذا الجمع ما عن فقه الرضا : فان سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط فزد عليه ستة أشواط وصل عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف ثم اسع بين الصفا والمروة ثم تأتى المقام فصل خلفه ركعتي الطواف واعلم أن الفريضة هو الطواف الثاني والركعتين الأولتين لطواف الفريضة والركعتين الأخيرتين للطواف الأول والطواف الأول تطوع ( 5 ) .
فتبين مما تقدم أولا ان مقتضى الصناعة هو الجمع بين نصوص الباب بحمل ما دل على لزوم إعادة الطواف على أن المراد هو انقلاب الطواف الواجب نافلة ، وان الطواف الثاني فريضة ، وان صلاة الطواف الثاني يؤتى بها بعده بلا فصل ، ولا يجوز قطع هذا الطواف لأنه فريضة فلذا يجب إضافة الأشواط الستة . وثانيا ان الذي يستفاد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 15
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 15
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث 16
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث 14
( 5 ) المستدرك - أبواب الطواف - الباب 24 - الحديث - 2