تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الجواز مطلقا أو كانت بالمعنى المساوق للنهي الإلزامي فحينئذ تصير من نصوص التفصيل بين الفرض والنفل بالجواز في خصوص النفل وبالمنع في خصوص الفرض فيمكن ان يستشهد بها لكلا الأمرين . وهكذا رواية عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول نما يكره القران في الفريضة . فاما النافلة فلا واللَّه ما به بأس ( 1 ) ودلالتها على الجواز في النافلة ظاهرة على اى معنى أريد من الكراهة . بل يمكن الاستشهاد برواية زرارة أنه قال : ربما طفت مع أبى جعفر ( ع ) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلى الركعات ستا ( 2 ) إذ لا يتصور في الفريضة من الطواف ذلك وان يتصور في التلفيق منها ومن النافلة بأن يكون الأول فرضا والباقي المقرون به نفلا وهكذا رواية أخرى لزرارة ( 3 ) وروايتي علي بن جعفر ( 4 ) ( 5 ) . واما الطائفة الدالة على المنع عن القران في الفريضة فنحو رواية زرارة المتقدمة ورواية عمر بن يزيد الماضية حيث إن فيها : انما يكره القران في الفريضة . بناء على أن المراد من الكراهة هنا هو المنع ولو بقرينة ما يقال من الكراهة المصطلحة في النافلة . ونحو رواية علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن رجل دخل مكة بعد العصر فطاف بالبيت وقد علمناه كيف يصلى فنسي فقعد حتى غابت الشمس ثم رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافا آخر قبل ان يصلى الركعتين لطواف الفريضة ، فقال : جاهل . قلت : نعم . قال : ليس عليه شيء ( 6 ) لدلالتها على أن الحكم الأولى هو لزوم الصلاة خلف الطواف بلا فصل طواف آخر بحيث لا يجوز القران عمدا وبلا جهل بمقتضى المفهوم . هذه هي النصوص الواردة في خصوص القران بين الطوافين وليس في شيء منها ما يرجع إلى خصوص زيادة شوط أو شوطين أو نحو ذلك مما دون سبعة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 36 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 36 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 36 - الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 36 - الحديث - 10 ( 5 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 36 - الحديث - 11 ( 6 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 80 - الحديث - 1