ركعتين ( 1 ) ولعل هذا اعني عدم لزوم الركعتين انما هو في الطواف الذي بعده سعى واما إذا لم يكن كذلك كطواف النساء فلا .
ومما لا يلائم ذلك الجمع الدلالي أيضا بعض ما يدل على صحة الطواف مع الزيادة جهلا نحو ما عن حبيب بن مظاهر قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته . ثم جئت فابتدأت الطواف . فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه الحسين ( ع ) فقال : بئس ما صنعت كان ينبغي لك ان تبنى على ما طفت . ثم قال : انه ليس عليك شيء ( 2 ) ولا غرو في الحكم بمقتضاه لولا الإجماع على خلافه ويختص مورده بصورة الاستيناف ورفع اليد عن الشوط السابق رأسا .
فتحصل انه لا يمكن الجمع الدلالي بين النصوص المارة بالتصرف في مادة بعضها بالحمل على خصوص العمد أو الجهل . نعم قد مر منا في غير موضع إمكان الجمع بين المتباينين بحمل كل واحد منهما على القدر المتيقن منه ولعل المتيقن من الطائفة الدالة على البطلان هو الزيادة العمدية وما في حكمها والمتيقن من الطائفة الدالة على الصحة هو الزيادة السهوية . ولكن هذا النحو من الجمع انما هو فيما لا يكون هناك شاهد داخلي أو خارجي على النحو الأقرب والا فلا مجال له كما تبين .
الأمر الثالث في بيان ما هو الحريّ بالتصديق في الجمع بين النصوص المارة واللازم هو الفحص عن نطاق كل واحد منها إجمالا ثم الإشارة إلى المحصل منها في ضوء الاستشهاد الروائي . ان نطاق رواية أبي بصير وكذا رواية عبد اللَّه بن محمد من الطائفة الأولى هو ما يشمل الصور الثانية والثالثة والسادسة ولا يشمل الصورة الأولى ، لانصرافهما عنها ، الا ان تلحق بالصورة الثانية من باب الأولوية ، ولا يشمل الصورة الرابعة . ودلالة رواية عبد اللَّه بن محمد على الإعادة تامة وكذا رواية أبي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 5 و 8
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 41 - الحديث - 2