بصير على نقل الكليني ، بل وعلى نقل الشيخ أيضا وان لم تكن بمثابة نقل الكليني .
ونطاق رواية أخرى لأبي بصير مختص بالنسيان ويلحق به العمد بالأولوية ، وكذا الجهل بإلقاء الخصوصية .
ثم إن خيرة بعض الأصحاب كالشيخ وعلي بن بابويه وابن البراج وابن الجنيد هو انه لو زاد على السبع شوطا ناسيا أضاف إلى ذلك ستة أشواط وصلى معها أربع ركعات يصلى ركعتين منها عند الفراغ من الطواف لطواف الفريصة ويمضى إلى الصفا ويسعى ، فإذا فرغ عاد فصلى ركعتين أخراوين . وان خيرة الصدوق في المقنع هو لزوم الإعادة . وقال العلامة في المختلف بعد نقل القولين : والمعتمد الأول ، لنا انه أشهر بين الأصحاب و .
والذي ينبغي ان يقال في الجمع هو الحكم بالصحة وعدم البطلان فيما لم يكن على التشريع . والمراد من لزوم الإعادة هو ان الطواف الأول الذي زيد عليه لا يصلح للفريضة لا نقلا به نافلة . واما الفريضة فهو الطواف الثاني الذي يحصل بإضافة ستة أشواط ، لأنه المستفاد من الطائفة الدالة على الصحة سيما قوله ( ع ) في رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ان عليا طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد ( 1 ) لان المراد هو انه ( ع ) ترك السبعة واحتسب الواحد للفريضة وأضاف إليه الستة بقصد الفريضة . وعليه يحمل روايتا محمد بن مسلم ( 2 ) ورفاعة ( 3 ) والمراد من صلاة ركعتين هو انه يصلى ركعتي الطواف الواجب بلا فصل السعي ، بل هو المراد أيضا من سائر نصوص الباب ( 4 ) فلا بطلان في البين .
والشاهد لهذا النحو من الجمع المبنى على التصرف في الهيئة دون المادة هو ما عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل وانا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، فقال : نافلة أو فريضة ؟ فقال : فريضة . فقال يضيف إليها ستة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 9
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 10 و 12 و 13