تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
من بعض نصوص الباب من سهو أمير المؤمنين ( ع ) في الطواف حيث إنه طاف ثمانية أشواط فمأول أو مطروح لأنه ممسوس في اللَّه سبحانه ولأنه بمنزلة نفس الرسول ( ص ) الذي تنزل في شأنه . سنقرئك فلا تنسى . وثالثا ان الذي ادعى عليه الشهرة من الجمع الدلالي بحمل البطلان على العمد وما في حكمه وحمل الصحة على السهو مما لم يثبت كما لا شاهد له . ورابعا ان نطاق نصوص الباب هو الحكم الوضعي لا التكليفي . فقول المصنف قده : الزيادة على السبع . محظورة على الأظهر . لا سند له فيما عدا التشريع . إذ لا دليل على الحرمة التكليفية في الزيادة جهلا كما لا دليل عليها سهوا من دون الاحتياج إلى حديث الرفع إذ لم يوضع شيء أصلا حتى يرفع حال السهو . وخامسا ان الحكم لا يختص بطواف الحج بل يعمه وطواف النساء أيضا لإطلاق نصوص الباب .

اما المقام الثاني أي الزيادة في الطواف المندوب

فتمام القول فيه على ذمة الفحص عن نصوص الباب وبيان نطاق كل واحد منها في نفسه وبيان ما هو المحصل منها . لا دليل في البين على حكم زيادة الشوط في المندوب من الطواف بالخصوص بحيث يستفاد منه ما أفتى به المصنف قده من الكراهة . نم يمكن ان يستشهد له بما ورد في باب القران بين الطوافين وهو على طوائف : منها ما يدل على المنع عنه مطلقا ، ومنها ما يدل على الجواز في النافلة ، ومنها ما يدل على المنع في الفريضة . اما الطائفة الدالة على المنع عن الزيادة مطلقا فنحو ما رواه علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين . فقال : لا تقرن بين أسبوعين كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين . واما انا فربما قرنت الثلاثة والأربعة ، فنظرت اليه ، فقال : انى مع هؤلاء ( 1 ) لا خفاء في دلالتها على المنع عن القران كما لا شبهة في إطلاقها الشامل للفريضة والنافلة . واما الذي وقع منه ( ع ) فإنما هو تقية في العمل . ونحو ما رواه صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 36 - الحديث - 3