تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لظهورها في صحة السبع السابق بالفعل وشأنية الشوط الثامن لان يصير جزء من الطواف الثاني بالقوة والا لما كان لإضافة الأشواط الست جدوى لان ضم الصحيح إلى الباطل يوجب بطلان الجميع ولا خفاء في إطلاقها الشامل لأنحاء الزيادة العمدية وغيرها كالسهوية . ونحو ما رواه أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة . قال : فليضم إليها ستا ثم يصلى أربع ركعات ( 1 ) ودلالة هذه على صحة الطواف المزيد عليه وكذا الزائد عليه واضحة كإطلاقها الشامل لجميع صور الزيادة . ونحو ما رواه ابن أبي حمزة عن عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل وانا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، فقال : نافلة أو فريضة ؟ فقال : فريضة . فقال : يضيف إليها ستة فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما فإذا فرغ صلى ركعتين أخراوين فكان طواف نافلة وطواف فريضة ( 2 ) وظهورها في صحة كلا الطوافين الزائد والمزيد عليه أقوى من ظهور ما تقدم فيها وإطلاقها من حيث الزيادة العمدية وغيرها كما تقدم أيضا . واما الطائفة المفصلة بين النافلة والفريضة بأن الزيادة مبطلة في الفرض دون النفل فنحو ما عن أبي بصير ، قال : قلت له : فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس . قال : فليتمه طوافين ثم يصلى أربع ركعات فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط ( 3 ) ومقتضى هذا التفصيل هو بطلان الطواف الواجب بالزيادة دون الطواف المندوب والكلام الآن متمحض في الواجب إذ للمندوب مقام يأتي بيانه . وهذه الطائفة أيضا نظير غيرها من حيث الإطلاق الشامل لجميع أنحاء الزيادة من العمد والسهو والجهل .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 13 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 15 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 453 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي