لبيان ما هو الحريّ بالتصديق حسب الصناعة الجامعة بين النصوص المتضاربة الظواهر .
الأمر الأول ان المشهور هو ان الزيادة مبطلة للطواف سواء كانت عمدا أو جهلا بالحكم دون ما إذا كانت سهوا لصحته معها . ولعل مستنده هو الجمع بين روايات الباب لأنها على طوائف فمنها ما يدل على بطلان الطواف بالزيادة مطلقا ، ومنها ما يدل على صحته معها مطلقا ، وانها لا تبطله أصلا ، ومنها ما يدل على التفصيل بين الفريضة والنافلة ، ومنها ما يدل على حكم خصوص النسيان ، وان لم يختص بخصوص الباب .
اما الطائفة الدالة على البطلان مطلقا فنحو ما رواه أبى بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض . قال : يعيد حتى يثبته .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله الا أنه قال : حتى يستتمه ( 1 ) .
وظاهرها لزوم الإعادة في مطلق الزيادة عمدية كانت أو غيرها . وهكذا ما رواه عبد اللَّه بن محمد عن أبي الحسن ( ع ) قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة وكذلك السعي ( 2 ) ولعل المراد من المفروض هو المقصود لا الفرض المصطلح المقابل للندب ولا اختصاص لذلك بالزيادة العمدية لشمول إطلاقها الزيادة السهوية أيضا ولو كان المراد من المفروض في هذه الطائفة هو خصوص الطواف الواجب لتم في المقام الباحث عن خصوصه إذ للبحث عن الطواف المندوب مقام آخر يأتي بمنه تعالى .
واما الطائفة الدالة على الصحة مطلقا فنحو ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : ان في كتاب علي ( ع ) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا وكذلك إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستا ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 24 - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 11
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 34 - الحديث - 10