تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الصورة الرابعة أن ينوي الزيادة بنية أخرى وراء نية الطواف الملتئم من الأشواط السبعة بلا زيادة عليها أصلا ، فله نيتان إحديهما تعلقت بإتيان الأشواط السبعة المعدودة جزء من الطواف المأمور به ، والأخرى تعلقت بعبادة أخرى مستقلة ولكن في ظرف الإتيان بالعبادة الأولى ، فهو كالصلاة في الصلاة ، لا كزيادة ركعة في الصلاة . والأقوى هو صحة الطواف المأتي به واما الزائد فهو فعل خارج عنه فيقع لغوا أو جزءا من طواف آخر . ولا ميز في ذلك بين ان تحدث تلك النية الثانية عند حدوث النية الأولى أي في ابتداء الطواف أو عند بقائها أي في أثنائه . الصورة الخامسة ان ينوي الطواف الزائد بعد الفراغ عن الطواف الأول من دون قصد إدخاله فيه والأقوى فيها أيضا الصحة . واما حديث القران بين الطوافين فله حكم يختص به حسب النصوص لا القاعدة . الصورة السادسة أن ينوي الطواف الزائد بعد الفراغ عن الأشواط السبعة مع قصد كونه من الطواف السابق . والظاهر عدم صدق عنوان الزيادة وان قصده لان الطواف الأول يتم بالشوط السابع فأي شوط زيد عليه فهو واقع بعد الفراغ عن السابق ولا مجال لصدق الزيادة على شيء بعد الفراغ عنه وتمامه ، فهو بمنزلة زيادة ركعة أو صلاة بعد الفراغ عن الصلاة الأولى بالتسليم . الا ان يقال بان الطواف الأول لا يتم بمجرد الشوط السابع بل انما يتم بصلاته ، يعنى ان صلاة الطواف بمنزلة تسليم الصلاة . فكل زيادة وقعت قبل صلاة الطواف فهي بمنزلة الزيادة الواقعة في الصلاة قبل الفراغ عنها بالتسليم فيصدق عنوان الزيادة حينئذ كما قصده الطائف . وهذا يحتاج إلى الإثبات .

واما الجهة الثانية الباحثة عن حكم الزيادة بمقتضى النصوص

الخاصة فالمهم فيها بيان ما يستفاد منها ما يخالف مقتضى القاعدة الأولية والا فعند الوفاق لا كلام في ذلك . والتحقيق في ذلك على ذمة أمور ، بعضها يتكفل لبيان الفتوى المشهور وما يمكن ان يستدل له ، وبعضها لبيان نقد مستند الشهرة ، وبعضها يتكفل
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 451 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي