الشامل لركعتي الطواف هو في محله فراجع . وقد يستدل أو يحتمل الاستدلال بعدة روايات لا يخلو التمسك ببعضها عن الاعتساف .
فمنها رواية عمر بن يزيد المتقدمة إذ فيها : أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه .
وفيه ان المراد من كونه على الولي هو انحدار التكليف اللزومي من الشرع على عهدته وأين ذلك من الاستنابة المدلول عليها لما أشير . لأنها تدل على استنابة من نسي الركعتين وأين هو من لزوم القضاء على الولي بالمباشرة أو بالتسبيب .
ومنها رواية محمد بن مسلم المتقدمة إذ فيها : . يصلى عنه . لان القدر المتيقن منه هو إتيان الولي فيجب عليه . وفيه ان المستفاد منها ليس أزيد من أصل المشروعية واجزاء إتيان الغير كما تقدم ، لا التكليف اللزومي حتى يقال بدخول الولي قطعا .
ومنها رواية عمر بن يزيد المتقدمة إذ فيها : فعليه ان يقضى أو يقضى عنه وليه أو رجل من المسلمين . بتقريب دلالتها على عدم السقوط بأي نحو كان فلا بد من الإتيان بها اما بالمباشرة أو بقضاء الولي أو بالتبرع مطلقا ، بلا تفاوت بين حالتي الموت والحياة . فيستفاد منها لزومه على الولي بعد الموت حتما ، لأنه القدر المتيقن من ذلك . ولكن للنظر فيه مجال ، لما تقدم من أن المستفاد منها ليس أزيد من الاجتزاء بأحد تلك الأمور واما التحميل البتي على الولي بعد الموت فلا .
نعم ان حكم بخروج الحج من أصل التركة وشموله لتوابعه ومناسكه المنسية أيضا - ومنها الركعتان - يحكم بخروج المقدار الكافي لهاتين الركعتين من أصل ماله وان ذلك الإخراج على الولي . ولكنه أيضا لا يوجب توجه التكليف البدوي بالقضاء نحوه . والحاصل انه لم نجد ما يدل تاما على لزوم القضاء عليه وليس في البين إجماع يهاب منه . فالأقوى عدم الوجوب .
واما فوت الركعتين مع فوات الطواف فيأتي البحث عنه .
واعلم أن مقتضى القاعدة الأولية هنا أمران : الأول لزوم العود إلى المقام
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 448
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٤٤٨