تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
نسي ان يصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال اللَّه تعالى * ( « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ) * حتى ارتحل . قال ( ع ) : ان كان ارتحل فانى لا أشق عليه ولا آمره ان يرجع ولكن يصلى حيث يذكر ( 1 ) لدلالتها منطوقا على عدم لزوم الرجوع بعد الارتحال والاكتفاء بإتيانهما حيث ذكر ، ومفهوما على عدم الاكتفاء به قبل الارتحال ، من دون دوران الأمر مدار المشقة وجودا وعدما ، لان ذكرها من باب الحكمة لا العلة ، نظير ما في قوله ( ص ) : لولا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ، بحيث كانت مشقة أصل الفعل لا ما هو البالغ حد الحرج الرافع للتكليف حكمة لعدم إيجاب السواك أصلا ، لا في خصوص مورد المشقة حتى يجب فيما ليست هناك مشقة . وهكذا المقام ، فلا وجوب للرجوع أصلا سواء شق في مورد خاص أم لا . نعم لما كان بحسب النوع غير خال عن أصل المشقة جعل ذلك حكمة لعدم الإيجاب رأسا . واما الرابعة فمنها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة . قال ( ع ) : ان كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فيصلهما عنه ( 2 ) ان المراد من القلة ما هو الملائم للارتحال أيضا ، لا ما لم ينته إلى حده لكونه خلاف الفرض ، فيدل على التخيير بين الرجوع والإتيان مباشرة ، وبين التسبيب بالأمر لمن يصلى عنه ولكن في خصوص مقام إبراهيم لا مطلقا لبعده جدا . نعم لا يلزم بعث النائب ، بل يكتفى استنابة من يكون بمكة ليصلي عنه في المقام . فعليه ان دل بعض ما في الباب على الاكتفاء بإتيانهما حيث ذكره ، يمكن الجمع بينهما بحمله على بيان أحد أفراد التخيير كما نشير . ومنها ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن رجل نسي ان يصلى الركعتين قال : يصلى عنه ( 3 ) إذ ليس المراد منها هو تعين التسبيب وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 10 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 4