اجزاء المباشرة ، بل المراد هو الترخيص في التسبيب في قبال توهم لزوم المباشرة تعيينا ، فيجزي كل منهما تخييرا . ويستفاد منها أيضا كفاية التبرع ولكن لا ظهور لها في كونه بعد الارتحال صار متذكرا أم قبله . نعم تصلح للحمل على ما بعده بالتقييد .
وليس فيها ما يدل على كونهما صلاة الطواف الا بالعهد الذهني وشهادة الأمر بالتسبيب .
ومنها ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من نسي ان يصلى ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضى أو يقضى عنه وليه أو رجل من المسلمين ( 1 ) والمنساق من الخروج من مكة هو التجاوز عن حدها وتوابعها المحكومة بحكمها أيضا كالأبطح ونحوه . والمستفاد منها هو أجزاء أحد أمور ثلاثة حينئذ : الأول مباشرته بنفسه ، والثاني قضاء الولي عنه ، والثالث تبرع الأجنبي .
ولكن لا تصريح فيها بكون ذلك بالرجوع إلى مكة أو الإتيان في مكان الذكر . نعم يمكن الاستيناس لكون المراد هو الرجوع فقط من أن التخيير بين المباشرة والتبرع مثلا إنما يلائم في إتيان المتبرع ذلك المنسي في مقام إبراهيم لا اى مكان شاء .
فعليه يكون المراد من الأولين أيضا هو الرجوع إلى مكة . فالحاصل هو الاجتزاء بكل واحد من هذه الأمور الثلاثة ولكن في خصوص الرجوع لا مطلقا .
ومنها ما عن ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن الرجل يسني ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج . فقال ( ع ) : يوكل ( 2 ) .
ان الأمر بالتوكيل فيما كان التذكر بعد الخروج من مكة ليس لتعينه البتة بل للترخيص جدا . فعليه يجوز المباشرة أيضا فيخير بين الأمرين . ولكن يمكن الاستيناس بقرينة التوكيل ان ذلك بالرجوع إلى المقام ، لا الاكتفاء بمجرد فعل الوكيل في الخارج أيضا .
واما رواية أخرى لابن مسكان : ان كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 13
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 14