تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وليصلهما . فان اللَّه تعالى يقول * ( « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ) * ( 1 ) فالمراد من التجاوز عن ميقاته هو الارتحال عن حد مكة وتوابعها المحكومة بحكمها من دون خصوصية لميقاته . واما المراد من لزوم الرجوع فهو بنحو التخيير لا التعيين لما تقدم من اجزاء التوكيل ونحوه . فتحصل من الجميع ان التذكر ان كان بالبلد ، فيتعين الرجوع إلى المقام لا غير ، فلا يجزى التسبيب ولا الإتيان في غيره من الأمكنة . وان كان في الخارج بعد الارتحال ، فيدور أمر الاجزاء بين أمور ثلاثة من الرجوع والإتيان مباشرة ، ومن التسبيب بالاستنابة بعثا أو غيره ، وكذا التبرع ، كل ذلك في المقام ، ومن إتيان الولي عنه كذلك أي في المقام . ولكن بشهادة ما دل على عدم وجوب الرجوع عند المباشرة بل حيثما ذكره ، يحكم بتقدم الرجوع على ذلك بالفضيلة كما أن الأفضل بعد هذه الرتبة التسبيب بإتيان الغير في المقام . فحينئذ يكون الترتب الفضلي بهذا النهج : الأول المباشرة رجوعا ، والثاني التسبيب كذلك ، والثالث المباشرة حيثما ذكر . هذا تمام الكلام في الناسي واما الجاهل بقسميه فهو بمنزلته لما رواه جميل بن دراج عن أحدهما ( ع ) : ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي ( 2 ) . واما العامد فعليه العود مطلقا لأنه مقتضى القاعدة الأولية خرج منها الناسي وكذا الجاهل بالتنزيل . واما العامد فهو باق بحاله من دون الفرق بين الارتحال وعدمه فيجب عليه الإتيان في المقام مباشرة من دون تسهيل ولا ترخيص أصلا .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو مات قضاهما الولي . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد يستدل لذلك بالأدلة العامة المبحوث عنها في كتابي الصلاة والصوم ، فالكلام فيها نفيا وإثباتا من انصرافها إلى الصلوات اليومية لا مطلق الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث 15 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث 15