إبراهيم ( ع ) : فلا مجال لقصر ظهورها فيما هو أجنبي عن إيجاب أصل الصلاة بأن يكون بصدد خصوص شرطية المكان المعين بأنه لو لم يكن المقام معتبرا لم يحكم بالإعادة .
والحاصل ان إيجاب اتخاذ المقام مصلى يفيد أمرين : أحدهما لزوم أصل الصلاة بعد ان لم يكن المراد من المصلى هو المعنى اللغوي بقرينة الصدر والأخر لزوم كونها في خصوص المقام . نعم ان الأمر بالإعادة لا يدل على لزوم أصل الصلاة لامكان كونه لفقد الشرط نظير إعادة النافلة الفاقدة للطهارة . ومثلها فيما تقدم ما عن أبي عبد اللَّه الأبزاري ( 1 ) .
وقريبة من هذه الروايات روايتا معاوية بن عمار ومنصور بن حازم ( 2 ) وما نأتي به في الفرع الآتي المستلزم لوجوب أصل الصلاة في الجملة . وحيث إن هذا البحث لا نقاش فيه ظاهرا فلنكتف فيه بذلك . ومنه ينقدح ما في القول بالاستحباب مع ندرته جدا .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو نسيهما وجب عليه الرجوع ، ولو شق قضاهما حيث ذكره . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : هل المراد من المشقة هو البالغ حد الحرج الرافع للتكليف أو ما يكون في أصل التحميل لفعل من التعب والكلفة ؟ وظاهر المتن دوران وجوب العود وعدمه مدار المشقة وعدمها من دون الميز بين محل التذكر من كونه خارج الحرم بعد الارتحال أو داخله أيضا . وعن الصدوق ( ره ) إتيان المنسي حيث يذكر ، ولكن من المحتمل قويا إرادته التفصيل بين التذكر بعد الارتحال من مكة وبين التذكر قبله ، لبعد ذهابه ( ره ) إلى الاكتفاء بإتيانها حيثما ذكر وان كان في بعض بيوتات مكة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 72 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 76 - الحديث - 3 و 5