تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولعله الأقوى ، إذ لا مجال لكون اختيار الأصحاب لهذا الوجه بلحاظ استفادته من ظهور هذه الرواية فيه ، لقوة ظهورها في البعد لا المسافة كما قرر . فتحصل أن اتساع المسير في جميع النواحي من حيث المسافة واحد وان اختلفت الابعاد وان المقدار الفاصل بين البيت والمقام هو المحدد للمسافة فيما يجوز فيه الطواف لا مطلقا . فعليه لا بد من أن يحتسب في ناحية الحجر من الحد النهائي له إلى انتهاء ذلك المقدار من الأذرع المحددة في محلها . وعن الإسكافي جواز الطواف خارج المقام عند الضرورة ، ونفى عنه البعد بعض المتأخرين ، ولعل مستنده ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الطواف خلف المقام . قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله الا ان لا تجد منه بدأ ( 1 ) ان المنساق من نفى المحبوبية هو الحكم الغير اللزومي فعليه لا يستفاد مما فرع عليه بقوله ( ع ) فلا تفعله . الحرمة الوضعية ولا التكليفية ، وليس هذا تفريعا على نفسي البأس لوضوحه . فحينئذ يكون المراد من الذيل هو التنزيه عن ارتكابه . وهذا هو المستفاد من هذه الرواية فيجوز الطواف خارج المقام اختيارا بلا اختصاص بخصوص حال الضرورة ولم ينقل عن أحد من الأصحاب التزامه به . نعم بناء على التزام الصدوق ( ره ) جميع ما في الفقيه ، حسب ما اعترف به في أول كتابه من أن جميع ما بين دفتيه حجة عليه للمولى ويعمل هو بها ، يمكن ان يقال بذهاب الصدوق ( ره ) إلى مضمونها . ولكن الذي ينبغي التنبه له هو قوة ظهور الرواية الأولى بلسان الوضع في عدم جواز الطواف خارج المقام وانه باطل . فحينئذ يجمع بينهما بالتصرف في ظهور نفى المحبوبية في الكراهة والتنزيه بحمله على المنع والتحريم . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : فلو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان مقتضى القاعدة الأولية بعد تحديد المطاف والمسافة والسير هو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 28 - الحديث - 2