وفيه قبول الأنبياء ( 1 ) لاعتبارها سندا وتماميتها دلالة على أن فيه ليس شيء من البيت ولا هو منه أصلا . بل هو مقبرة للأنبياء وأم إسماعيل ( ع ) . ولقد استفاضت النصوص على كونه مدفنا لهم ( ع ) فان رتب اثر خاص للبيت بما هو بيت فلا يترتب على الحجر فما في التذكرة من الإرسال بسبق كونه من البيت لا اعتداد به .
ومن هنا ينقدح احتمال آخر وهو خروجه عن المسجد الحرام كخروجه عن البيت الحرام ، إذ يحتمل ان يكون ذلك الحد الخاص من حول البيت قد اتخذ مقبرة ثم أحدث حوله وحول سائر ما يدور في محيط البيت جدار واحد وجعل مسجدا ، إذ يصير ما عدا بذلك القصد مسجدا سواء إنشاء باللفظ أو كان من باب الوقف المعاطاتي . واما الحجر فهو باق على ما كان من المقبرة . ولسنا الان بصدد الجزم بخروجه عن المسجد بل لابداء الاحتمال الذي يلزم المثبت ان ينفيه بحجة تامة .
واستوضح ما أشير بما يلي من المثال ، وهو انه إذا جعل موضع خاص وقفا لمقبرة أي لأن يدفن فيه الناس عموما أو خصوصا ، ثم جعل ما حوله وقفا للمسجد وأحيط بجميع ذلك جدار واحد ، لا يصير ذلك الموضع الخاص مسجدا البتة بل كان باقيا على ما أوقفه أهله ، واما ما عداه فيصير به مسجدا . نعم لو دفن في ذلك المكان الخاص لا بعنوان الوقف للمقبرة ، بل لكونه مباحا للناس في جميع شؤونهم أو لكونه ملكا له طلقا ، لأمكن ان يصير ذاك المكان بتبع سائر ما حوله مسجدا إذا كان بالنحو المتقدم مثلا . والحاصل انه لا دليل بتي على كون حجر إسماعيل ( ع ) من المسجد الحرام إلا بالتبعية بعد ان لم يجعل وقفا للمقبرة . فحينئذ يندرج تحت قصد المسجدية كسائر ما حول البيت .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وان يكمله سبعا ، وأن يكون بين المقام والبيت . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول :
اما [ الأول ] التكميل سبعا
فالظاهر عدم الاشكال فيه لما استفاض من النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 30 - الحديث - 1