تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الآتي بعضها في الفرع الباحث عن الزيادة على الأشواط السبعة فارتقب . واما كون الطواف بين المقام والبيت فيلزم البحث عن معناه أولا ، ثم عن الاستدلال عليه ثانيا . اما الأول فهل المراد منه هو التحديد بالبعد الخاص من البيت بحيث لا يجوز الطواف في الأبعد من ذلك الحد في جميع النواحي وان تفاوتت سعة وضيقا لأجل عدم جواز الطواف في بعض تلك النواحي بل لا بد من السير خلفه وحوله كالحجر ؟ أو المراد منه التحديد بالمسافة الخاصة للسير والطواف بحيث يكون جميع تلك النواحي مشتركة في الجواز بهذا الحد من المسافة بما هي لا البعد من البيت بما هو بعد معين وان اختلفت أيضا بالسعة والضيق بان يكون البعد في بعضها أكثر وفي بعضها أقل للزوم كون تلك المسافة مقيسة فيما يجوز فيه الطواف ، فيلزمه اتساع البعد في ناحية الحجر ، لان تلك المسافة فيما عداها انما هي بلحاظ ما بين حد البيت والمقام واما فيها - أي في ناحية الحجر - فإنما هي بلحاظ ما ينتهى اليه حده وبين المقام فبمقدار الحجر يزيد على البعد في تلك الناحية فقط . ولا خفاء في أن الحجر لو كان من البيت لا نساق إلى الذهن من التعبير بما بين البيت والمقام احتساب مسافته أيضا ولكن قد تحقق خروجه عنه موضوعا . والمشهور لدى الأصحاب بل كاد ان يكون إجماعا هو الثاني ، فعليه لا يتضيق الناس عند الطواف مع الزحام ، لان تلك المسافة المحددة بالأذرع الخاصة انما هي بلحاظ ما يجوز فيه الطواف ، لا مجرد البعد عن البيت فحينئذ يكون الأمر في الحجر وغيره سواء من حيث المسافة التي يجوز الطواف فيها وان اختلف مع غيره في البعد عن البيت إذ يزيد بمقدار الحجر في البعد في خصوص تلك الناحية . واما المعنى الأول فقد احتمله الشهيد ( ره ) في المسالك من دون الجزم به ، وكذا من دون موافقة غيره له من المتأخرين إلا بعضهم على الاحتياط أيضا دون الإفتاء البتي . فهذا ملخص الكلام في الأمر الأول أي تفسير المراد من كون الطواف بين البيت والمقام .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 438 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي