طائفا ليتحقق الطواف التام بلا خروج شعرة منه أصلا ، للزوم الإتيان بجميع ما وقع في تلو الحد وتحت دليل التحديد ، كما في حد المسافة المحدد في الصلاة والصوم بلا اعتناء للتسامح العرفي نحو ما يلزم على الوجه الأول من الاكتفاء بمجرد كونه مبدءا ومنتهى ، ان يكون البداية بنحو التحقيق لا التخمين ، وكذا الختم على الدقة لا المسامحة .
وأصعب من ذلك ما لو التزم بلزوم الميز بين الواجب والمندوب وقصد الوجه وعدم جواز الامتثال الإجمالي بالاحتياط فيما يمكن الامتثال التفصيلي .
لاستلزامه تعيين الجزء المبتدأ منه للحجر تفصيلا ، وعدم الفصل عنه سبقا أو لحوقا حين الأخذ في الطواف ثم الاستقرار من ذلك الجزء المعين له في البدئة ، وإذا انتهى إلى ذلك الجزء يلزم عدم توقفه هناك للزوم عدم الطواف حوله ، لأنه كان حين الشروع متوقفا فيه فإذا اختم اليه كذلك لا يصدق عليه انه طاف حوله ، فيجب ان لا يتوقف عند الانتهاء في الجزء المبتدء منه ، بل يتحرك بمقدار يفي به الواجب ، وهو عبور جميع بدنه ظهرا وبطنا من ذلك الجزء بلا زيادة ولا نقيصة .
فليكن هذا وأشباهه من التوالي الفاسدة على القول بلزوم قصد الوجه والميز بين وجهي الوجوب والندب تفصيلا وكذا على لزوم الامتثال التفصيلي عند الإمكان وعدم كفاية الامتثال الإجمالي ، لصعوبة ذلك جدا ، ولعدم تعارف الطواف الكذائي لدى الناس ، فعلى فرض لزوم الامتثال التفصيلي في غير المقام لا بد هنا من الاكتفاء بالاحتياط .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وان يطوف على يساره وان يدخل الحجر في الطواف ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : هل المراد من الجملة الأولى هو كون الطواف على يسار الطائف بحيث يكون المسير والدوران هو على جهة يساره أو المراد هو جعل البيت على يساره كما فسره بعض الشراح ؟ والميز هو ان الأول يلائم الاستقبال والاستدبار للبيت ، لان المناط هو المسير لا كون المطاف على اليسار ، دون الثاني لأن المناط