تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
العرف . وهكذا في جانب الانتهاء إلى الكوفة بحيث إذا اختتم بأولها يصدق ان الكوفة هي منتهى سيره وانه سار إليها ، وكذا الوسط والأخر فلا اختصاص بجزء معين منها للحد ما لم يقم الشاهد الخارجي عليه . فمجرد الأمر بالبدئة من الحجر والختم به قاصر عن إفادة كون المبدء هو الجزء الأول منه أو الوسط أو الأخر . وحيث إن كل واحد من تلك الأجزاء الثلاثة للحجر مما يصدق عليه انه حجر ، فلو ابتدء من آخره وسار إلى أن انتهى إلى أوله لصدق انه طاف من الحجر إلى الحجر مع أنه لم يتم دوره واقعا لعدم دخول ما بين الجزء الأول والأخر من الحجر في الطواف . ولو لم يكن دليل خارجي لحكم بالاكتفاء به حسب إطلاق هذه الرواية وما يحذو حذوها . نعم لما اعتبر في الشوط الدورة الكاملة يحكم بلزوم اتحاد المبدء والمنتهى جزءا . ولا خفاء عليك في عدم دلالتها على لزوم تطبيق الجزء الخاص من بدن الطائف بجزء معين من الحجر الأسود أصلا على ما هو المضبوط في بعض الفتاوى الشاقة العارية عن السند ، بل يجزى مجرد كون الحجر مبدء لسير الطائف . واما التطبيق الكذائي فليس له أصل على ما سيتضح . ومنها ما رواه عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ . ثم ائت الحجر فاختم به ( 1 ) . وهي للدلالة على لزوم اختتام الطواف بالحجر الأسود تامة من دون تصديها لبيان مبدأه . ونحوها رواية معاوية بن عمار : . ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود ( 2 ) . وروايته الأخرى : ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به ( 3 ) . وليس في شيء من هذه ما يدل على لزوم التطبيق بين جزء خاص من البدن وبين الحجر كما يترائى من بعض مصاحف الفتوى حيث يضيق الأمر على العباد مع سهولته لدى الشرع . فالمقدار الذي يجزم به هو لزوم كون الحجر بما هو حجر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 26 - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 26 - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 26 - الحديث 9