تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
لدلالتها بالإطلاق وترك الاستفصال على صحة ذاك الطواف . فلو كان التضييق المتقدم بيانه واجبا لأشير إليه البتة لكونه مما يجب التنبيه عليه . وان لم تكن الرواية بصدد بيان هذه الجهات ، ولذا لم يتعرض فيها للمبدإ والمنتهى بل لبيان صحة الإطافة ، ولكن يستأنس منها ومن أمثالها سهولة أمر الطواف البتة . ونحوها روايتي هيثم ( 1 ) . ونحو ما عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المرأة تطوف الصبي وتسعى به هل يجزى ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ( 2 ) لدلالتها على التسهيل في الطواف جدا . ومن تلك الشواهد على السهولة هو ما ورد في جواز الطواف راكبا . ولقد رواه ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : حدثني أبى ان رسول اللَّه ( ص ) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه وسعى عليها بين الصفا والمروة ( 3 ) وهذه الرواية وان ليست أزيد من نقل فعل لا يعلم وجهه ولكن يستفاد منها عدا جواز الطواف راكبا عدم لزوم التطبيق الكذائي لبعده عادة على القطع ، الا ان يكون فعله ( ص ) من حيث النبوة ولكنه كما ترى . وكذا ما رواه عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ومحمد بن مسلم ( 4 ) . والحاصل ان مقتضى الإطلاق الدال على كون الحجر الأسود هو المبدأ والمنتهى ، هو الاكتفاء بجعل الجزء الأخير منه مبدء والأول أو الوسط منتهى اليه ، لصدق البدء والختم بذلك البتة . فحينئذ يخرج بعض منه عن المطاف ، فان اكتفى بهذا المقدار في الطواف والشوط فهو ، وان استظهر من كمال الشوط لزوم دخول جميع اجزاء الحجر الأسود في المطاف أيضا فيلزم الانتهاء إلى عين ما ابتداء منه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 50 - الحديث - 2 و 4 و 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 50 - الحديث - 2 و 4 و 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب - 16 - الحديث - 6 ( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 81 - الحديث - 1 و 2