من البيت أم لا . والثاني في الموضوع اى كونه منه أولا . فعلى الأول يكون إدخاله في الطواف على القاعدة كسائر أجزاء البيت ، وعلى الثاني يكون من باب التعبد تحكيما على دليل المطاف بتوسعته حكما .
اما المقام الأول
ففي إدخال الحجر في الطواف . قد يستدل لذلك بأمور لا يخلو بعضها عن النقاش بل الإجمال وان تم نصاب دلالة بعضها الأخر . وهي عدة روايات : منها ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر . قال ( ع ) : يعيد ذلك الشوط ( 1 ) والمراد من الاختصار هو إخراج الحجر عن المطاف بان سار متوسطا فيه لا حوله تقريبا للمسافة فلم يطف حوله بل توسطه . وظاهر الإعادة إنما يلائم فيما اتى سابقا واما ما لم يسبق بالوجود فلا يطلق عليه الا بشاهد ، فحينئذ لا يمكن ان يراد من إعادة ذلك الشوط تتميم المقدار المختصر فيه من الحجر بان يطوف حوله وحده فقط من دون تكرار لذلك الشوط ، بل المراد هو إعادة نفس ذلك الشوط لنقص جزء منه ، كما يحكم بإعادة الصلاة عند ترك الركوع أو غيره مثلا ، لا أقل منه كتتميم ما اختصر ، ولا أكثر بإعادة مجموع الطواف ، بلا تفاوت بين نقلي الشيخ والصدوق ( ره ) . إذ على نقل الأخير : يعيد الطواف الواحد .
ومنها ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر ، قال ( ع ) : يقضى ما اختصر من طوافه ( 2 ) . ولا خفاء في التفاوت بين عنواني القضاء والإعادة لصلوح الأول لأن يراد منه التتميم دون الثاني ، فلا ظهور لهذه الرواية في إعادة الشوط المختصر فيه الحجر وبطلانه رأسا بدون الإعادة ، وان يستفاد منها لزوم الطواف حوله في الجملة .
ومنها ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اختصر في الحجر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 31 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 31 - الحديث - 2