تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مبدء ومنتهى . واما الزائد عن ذلك من التطبيق المشار اليه فلا . ويمكن ان يستشهد بغير واحدة من الروايات على سهولة الأمر وعدم لزوم ذلك . منها ما رواه معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : كنا نقول لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فاما اليوم فقد كثر الناس عليه ( 1 ) ان الصدر صالح لان يحمل على كون الفتح والختم باعتبار الطواف وانه كان لا بد من شروعه من الحجر وختمه به ، ويحمل على كون الاستلام كذلك . وقد يجعل الذيل شاهدا على الحمل الثاني ، فحينئذ يكون المفاد هو عدم وجوب الاستلام كما عنون الباب في الوسائل بذلك . وبيان الشهادة بأن كثرة الناس انما تمنع عن الاستلام واللمس مع كون الحجر غير صالح لان تحاذيه الأيدي الكثيرة ، لأن المقدار الظاهر منه قليل فيوجب الزحام المنع عنه ، فحكم بعدم اللزوم . واما الطواف فلا . إذ لا يمنع الزحام جعل الحجر مبدء ومنتهى في السير . ولكن لا يخفى انه لو اعتبر في الطواف ذلك التضييق الخاص من محاذاة جزء خاص من البدن لجزء من الحجر لمنعه الزحام البتة فلا بد من الالتزام بعدم لزومه . والحاصل ان حمل الصدر على حكم الاستلام بشهادة الذيل انما يتم على مبنى التحقيق من عدم لزوم ما أشير في الطواف . واما معه فهو كالاستلام مما يمنعه الزحام عادة . ومنها ما ورد في تجويز إطافة الغير وصحة طواف من يطاف به من دون الاستفصال بين تطبيق المذكور وعدمه نحو ما رواه ابن الهيثم التميمي عن أبيه قال : حججت بأمر أتى وكانت قد أقعدت بضع عشرة سنة ، قال : فلما كان في الليل وضعتها في شق محملي وحملتها انا بجانب المحمل والخادم بالجانب الأخر . قال : فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به انا لنفسي . ثم لقيت أبا عبد اللَّه ( ع ) فوصفت له ( ع ) ما صنعته ، فقال : قد اجزاء عنك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 16 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 50 - الحديث - 1