تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
في الطواف وان لم يكن بقصده .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : والبداءة بالحجر والختم به . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لا ريب في أن للطواف مبدأ ومنتهى ، حيث إنه سير وحركة لا بد لها منهما ، فإذا لم يتعين شيء من ذلك فيكتفى بمجرد السير حول البيت بأي موضع بدء ، واما إذا عين فلا بد من الابتداء به . وحينئذ يلزم الفحص عن نطاق دليل التعيين حتى يتضح في ضوئه ما هو المناط في البدء والختم . واما الروايات فمنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ( 1 ) . تقريب دلالتها على لزوم كون الحجر الأسود هو المبدأ والمنتهى في الطواف بان يقال إن الحكم بإعادة الطواف الكذائي انما هي لنقصه بعدم إدخال الحجر فيه فهو لنقصه باطل ، فيلزم إدخاله فيه أيضا . الا ان الحكم المستقل الأخر بكونه من الحجر الأسود اليه ، دال على تعينه للبداءة والختم ، إذ لو لم يتعين لهما لاقتصر على الحكم الأول ، وهو الإعادة المستلزمة لبطلان المأتي به لمكان نقصه بخروج الحجر عن طوفه . فإذا تبين ذلك فلا مجال للاحتمال بكونها بصدد بيان حكم واحد وهو لزوم الإعادة للنقص ، ويكون ذكر المبدأ والمنتهى بالحجر الأسود للتعارف والمعهودية لأجل الاستحباب الموجب لذلك لا للتعين ، لأنه خلاف الظاهر جدا . فتدل هذه الرواية على تعيين المبدء والمنتهى . ثم إنه لا إشكال في أن جعل شيء ذي بعد وامتداد مبدء لأمر يجوز الاكتفاء عند البداية لذلك الأمر بابتداء ذلك الشيء وبانتهائه وبما بينهما ما لم يعين جزء خاص منه . مثلا إذا قيل سرت من البصرة إلى الكوفة يستفاد منه ان السير مبتدإ والبصرة مبتدإ منها والكوفة مختتم بها . وحيث إن للبصرة أولا ووسطا وآخرا يصدق الحكم إذا كان ابتداء سيره من اى جزء من هذه الأجزاء الثلاثة لأن كلا منها بصرة لدى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 31 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 428 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي