* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : المقصد الثاني في كيفية الطواف وهو يشتمل على واجب وندب فالواجب سبعة :
النية . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : والمراد من النية ان كان هو قصد التقرب فيمكن إثباتها لما مر من أن الأمر المنحدر نحو حقيقة مركبة من الاجزاء وكانت تلك الحقيقة عبادية يصير كل جزء منها كذلك كالصلاة فيؤتى جميع أجزائها بداعي الأمر أو نحوه مما به تنحفظ عباديته وقربيته . واما ان كان المراد هو قصد العنوان أيضا فلا بد من إحراز كون الطواف كأداء الدين والتعظيم ونحو ذلك من العناوين القصدية ، فما لم يقصد عنوانه لم يتحقق ما هو المقوم للمأمور به والمحقق له . ولذلك يقال بأنه لو كان عليه دين فأعطى ما يحاذيه ولكن لم يقصد تأديته لم تبرأ ذمته ، لصلوحه لأن يقع هبة ونحوها فلا بد من قصد أدائه . وكالظهر والعصر ، حيث إنهما من العناوين القصدية عدا ما يعتبر فيهما من النية . واما إذا لم يكن القصد مقوما له أو شك في اعتباره تقويما فلا وجه لوجوبه بل يكتفى بذات ما وقع تلو الأمر والتعبد . وفي المقام ان لم يحرز كون الطواف قصديا يكفيه مجرد السير حول البيت للَّه ، وان لم يقصد عنوان الطواف أصلا .
ثم إنه على تقدير كونه قصديا فليس مطلق الزيادة في السير حول البيت ضارا ولو لغير عنوان الطواف ، بل الظاهر هو خصوص ما كان بقصد الطواف كما في الصلاة ، إذ لا يضر الانحناء حد الركوع لقضاء الوطر والحاجة لا بقصد الركوع وهكذا غيره مما هو في صورة الجزء ولكن لا بقصده . اللهم الا بالاندراج تحت أحد عنواني الماحي أو الفعل الكثير على التغاير . بل لو حكم هناك بعدم الجواز للتعبد الخاص فلا بد هنا من السند للمنع حتى لا يجوز مطلق السير الزائد عن العدد المعتبر