تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المحاورات عند بيان لزوم شيء خاص ، حيث يؤمر به وينهى أحيانا عما يخالفه ، فلا يصلح للزجر والابتعاد كما أشير . فليكن هذا هو السر في عدم تعرض الأصحاب ( ره ) لاعتبار الختان في الحج بما هو حج . واما الطائفة الأولى فهي ممتازة عن الأخيرة لسانا حيث إن المنساق من قوله ( ع ) : الأغلف لا يطوف ، هو اعتبار الختان في الطواف بما هو طواف بالنسبة إلى الذكر دون الأنثى ، فيستفاد منها أزيد مما كان تثبته القاعدة الأولية . فعليه لا يصح الطواف بما هو طواف مع الغلفة وعدم الختان . فاتجه ما في المتن وغيره من اعتباره في الطواف بما هو طواف دون الحج . فرع - في عدم اعتبار الستر في الطواف . قال العلامة ( ره ) في محكي القواعد وجملة من كتبه بوجوب ستر العورة كما عن بعض القدماء ( ره ) . والمراد من الستر اما ما هو النفسي في بعض المواضع نحو ستر العورة من القبل والدبر فيما كان هناك ناظر محترم ، واما ما هو الواجب الشرطي في الصلاة نحو لزوم سترهما في الصلاة في الرجل ولزوم ستر جميع البدن عدا ما استثنى في المرية بعد ملاحظة كونها عورة كما في الفرض الأول أيضا إذ يجب عليها بالوجوب النفسي ستر جميع بدنها الا ما استثنى عن الأجنبي . واما لا هذا ولا ذاك بل ستر البدن بتمامه على التعارف المعهود خارجا لا خصوص العورتين حتى لا يكون الطواف حال العرى بلا تفاوت بين الرجل والمرية على ما في بعض الأخبار الآتية من استواء حكم العريان والعريانة . وبالجملة يلزم الفحص عن كون المنع عن طواف العاري عن الثياب لأي من الاحتمالات الثلاث التالية ، من كونه لردع الناس عن إدامة ما ابتدعوا في الجاهلية الجهلاء من الطواف عاريا آبين عن الطواف في ثوب حرام أو ثوب خالطه الإثم كما في بعض التواريخ الآتية ، أو كونه للنهي عن العمل الملازم للحرام غالبا وهو انكشاف العورة في الملاء ، أو كونه لاعتبار التلبس بالثياب ومانعية العرى عن صحة
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 424 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي