ومنها ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان تطوف المرية غير المخفوضة ، فأما الرجل فلا يطوف الا وهو مختتن ( 1 ) وظاهرها كالأولى اعتبار الختان في الطواف بما هو وضعا فعليه يستوى فيه اى طائف كان بلا دخالة لعنوان الرجل المأخوذ فيها فيبطل طواف الصبي الأغلف . وعلى فرض إطلاق روايات باب الصبي الشامل للمختون والأغلف جميعا يقيد بهذا جمعا .
واما الطائفة الثانية فمنها ما عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يسلم فيريد ان يحج وقد حضر الحج أيحج أم يختتن ؟ قال ( ع ) : لا يحج حتى يختتن ( 2 ) ان المستفاد منها عدم جواز الحج قبل الاختتان وتوقفه عليه من دون دخالة للطواف فعليه يكون معتبرا في الحج كما كان معتبرا في الطواف نفسه . ولا يمكن إرجاع هذه الطائفة إلى الأولى بأن يكون المراد من الحج ما هو باعتبار الطواف ، أو المعنى به هو القصد ولكن إلى البيت المكنى به عن الطواف ، لبعد ذلك كله .
ومنها ما عن حنان بن سدير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن نصراني أسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن أيحج قبل ان يختتن ؟ قال ( ع ) : لا ولكن يبدء بالسنة ( 3 ) .
وظاهرها كالأولى لزوم الاختتان في الحج بما هو حج من دون الارتباط بالطواف .
والمراد من السنة هي الواجبة في قول النبي ( ص ) في قبال ما فرضه الكتاب وسنشير إلى فوريته وجوبا . والحاصل ان المستفاد من هذه الرواية هو لزوم الختان في الحج ، كما أن المستفاد من الطائفة الأولى هو اعتباره في الطواف بما هو طواف .
فما هو السر في عدم تعرض الأصحاب ( ره ) لذلك بل خصوا اعتباره في الطواف كالمتن ؟ ! والتحقيق ان يقال في سر الامتياز بأن الشيء إذا كان واجبا نفسيا فتقديمه على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب مقدمات الطواف - الباب 23 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب مقدمات الطواف - الباب 23 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب مقدمات الطواف - الباب 23 - الحديث 4