تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يكون بطلان الحج لفقد الطواف ، وعلى الثاني يكون لنفسه اى لا ينعقد حج الأغلف صحيحا . وليس في البين الا عدم تعرض الأصحاب ( ره ) لذلك ولا خوف منه إذ لا يكون مجرد عدم التعرض إجماعا . ولا يتوهم عدم الثمرة والامتياز الفقهي بين شرطية الختان للطواف أو للحج ، إذ لا غناء لكل منهما عن الأخر بعد ان كان هنا موردان للافتراق ، اما مورد افتراق الطواف عن الحج فواضح كما في الطواف المندوب المستقل إذ على تقدير اشتراط الحج بالختان يصح طواف الأغلف إذا كان مندوبا بحياله ، إذ لا حج حينئذ . واما مورد افتراق الحج على تقدير اشتراط الطواف به فكما في فرض اتساع الأمر بعد الإحرام بالحج إذ ينعقد حجه صحيحا ثم يختتن في أثناء الطريق مثلا حتى يكون حين الطواف مختونا ولا مانع منه الا الإدماء ، وحرمته ليست على الإطلاق ، لأن ذلك انما هي في غير مورد الوجوب ، ولما كان الختان واجبا على المكلف البالغ فورا فتنصرف أدلة الإدماء عن هذا المورد . وعلى تقدير الشمول وعدم الانصراف لا يكون النهى وضعيا بل هو تكليفي محض لا يوجب بطلان الحج ، فلا يستفاد الشرطية . والحاصل انه لو كان الختان معتبرا في الحج لا ينعقد حج الأغلف صحيحا أصلا . بخلاف ما لو كان معتبرا في الطواف بما هو طواف فيمتاز عن سائر المناسك . والروايات الواردة في الباب على طائفتين : إحديهما في الطواف ، والأخرى في الحج . أما الطائفة الأولى فمنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : الأغلف لا يطوف بالبيت ولا بأس ان تطوف المرية ( 1 ) . وظاهرها اعتبار الختان في الطواف بما هو طواف وضعا ، لا انه مجرد الحكم التكليفي البحت ، فيستوي فيه البالغ وغيره لان ذلك معتبر في صحة الطواف من أي طائف كان . أضف إلى ذلك شمول الأغلف لغير البالغ أيضا فلا تفاوت بين الصبي والرجل .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب مقدمات الطواف - الباب 23 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 421 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي