تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بعد الفراغ عن الطواف وتمامه ، في قبال الالتفات إليه في الأثناء على ما هو مفاد تينك الروايتين فحينئذ لا تنافي بينها وبينهما أصلا لدلالتها على لزوم الإزالة عند الالتفات في الأثناء ودلالة هذه على عدم لزوم الإعادة للطواف عند الالتفات بعد الفراغ ( 1 ) . والحاصل ان الاستدلال بتينك الروايتين على لزوم إزالة الخبث عن الثوب والبدن للطواف مشكل ، لاحتمال كونهما سيقتا لبيان عدم اعتبار الولاء في الأشواط السبعة لا لبيان مانعية الخبث حتى يؤخذ بالإطلاق . وان الرواية الأخيرة سيقت لبيان عدم لزوم الإعادة عند الالتفات إلى الدم أو مطلق الخبث بعد إتمام الطواف والفراغ عنه ، وهما أجنبيان . وعلى تسليم تعرض الأوليين للدلالة على المانعية كما زعم فلا تعارضان بهذه ، لدلالتها على الاجزاء عند الالتفات بعد الفراغ ودلالة تينك على المانعية بالنسبة إلى باقي الأشواط عند الالتفات إليه في الأثناء وكم فرق بينهما موضوعا فلا تعارض . ثم إنه على تقدير التعارض لا يكون القيد المأخوذ في السؤال من كون ذلك الثوب مما لا يجوز الصلاة في مثله - بناء على عود الضمير إلى الثوب - صالحا لتقييد إطلاق ما تقدم من الخبرين إذ لا قيدية لما في كلام السائل حتى يقيد إطلاقهما .

فرع - لو شك في الطهارة أثناء الطواف

فهل يجب الاستيناف رأسا بعد تحصيلها فيما لم تكن الحالة السابقة معلومة ؟ أو يكتفى بما مضى من الأشواط ويحصل الطهارة للباقي اعتمادا في صحة ما مضى على قاعدة التجاوز وتعويلا في لزوم تحصيل الطهارة للباقي على لزوم إحراز الشرط ؟ ولهذا نظائر في الفقه منها الشك في الطهارة بعد تمام الظهر وقبل الشروع في العصر حيث يقال بصحة الظهر لقاعدة الفراغ ولزوم تحصيل الطهارة للعصر لإحراز الشرط .
هامش
( 1 ) ويحتمل ان يكون مفاد تينك الروايتين ناظرا إلى الحكم التكليفي البحت ، ولا ينافيه الاجزاء المعبر عنه في هذه الرواية . فلا تعارض حينئذ حتى على شمولها لصورة العمد أيضا . منه قده .