تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولكن قد اعتاص الأمر بنحو يصعب حله جدا وهو انه إذا كان الترتيب المعتبر بين الظهر والعصر بتقدم الأول على الثاني واقعيا بحيث لا يرفع اليد عنه أصلا ، يعلم تفصيلا بلغوية الوضوء مثلا إذ على فرض كونه متطهرا واقعا فقد صح الظهر وتصح العصر مع تلك الحالة لحصول الطهارة والترتيب فلا اثر لهذا الوضوء من حيث إيجابه للطهارة أصلا ، وعلى فرض كونه محدثا واقعا يكون لهذا الوضوء أثر في الجملة الا ان التعبد به للعصر لغو حيث إن الظهر كان باطلا ومعه لا يحصل الترتيب فيلغو التعبد بالوضوء للعصر إذ لا يجدى في صحته مع بطلان الظهر أصلا . وليس في وسع قاعدة الفراغ إحراز الصحة واقعا بل انما هي لأمر ظاهري يجتمع مع احتمال البطلان واقعا . فعلى اعتبار الترتيب واقعا على جميع التقادير بحيث لا يرفع اليد عنه في حال من الحالات أصلا يدور الأمر بين بطلان الظهر بفقد الطهارة ويتبعه بطلان العصر لفقد الترتيب ، وبين لغوية الوضوء إذ لا اثر له مع تحقق الطهارة . فيتولد من ذلك علم تفصيلي بلغوية التعبد بالوضوء . وفي المقام وان لم يكن كالظهر والعصر من باب الترتيب بين الأشواط السبعة لأن الواجب في الطواف نفس تلك الأشواط بلا ترتيب بينها ، ولكن الكلام في أنه لو توضأ واكتفى بالعدد الباقي فقط يعلم تفصيلا بلغوية ذلك الوضوء إذ على تقدير كونه متطهرا واقعا فلا أثر لوضوئه وعلى تقدير كونه محدثا فلوضوئه اثر ويصح له العدد الباقي ولكن الاكتفاء بذلك العدد الباقي دون إعادة غيره من الاعداد مبطل للطواف البتة . اللهم الا ان يكتفى بالحكم الظاهر المستفاد من الفراغ أو التجاوز .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وأن يكون مختونا ولا يعتبر في المرية ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ظاهره اعتبار الختان للرجل في الطواف بما هو طواف وضعا من دون الفرق بين الواجب والمندوب فلا يصح طواف الأغلف سواء كان في الحج أو العمرة أو مستقلا وحده . ولكن يلزم الفحص عن نطاق الأدلة من كونه دالا على اعتباره في الطواف بما هو طواف أو على اعتباره في الحج بما هو حج ؟ فعلى الأول
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 420 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي