تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الأشواط وان تأثير ذلك في المنع انما هو بعد العلم . فلا مانعية للدم أو لا شرطية للطهارة عنه في حال الجهل ، فلذلك لم يحكم بالإعادة بل بالبناء . ثم إنه لا فرق بين ما تتم فيه الصلاة من الثياب وما لا تتم من حيث الثوب المتنجس ، وكذا لا فرق بين الدم الأقل من الدرهم المعفو عنه في الصلاة وبين الأكثر الغير المعفو عنه . كل ذلك لإطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب . واما التعدي من الدم إلى غيره من الأعيان النجسة فضلا عن المتنجسة فلا يخلو عن الاعتساف ، الا ان يفهم العرف نفى الخصوصية بالنسبة إلى النجاسات الأخر لا المتنجس . وهكذا بالنسبة إلى التعدي إلى البدن ، لان الجمود على الرواية يقتضي الاختصاص بالثوب . نعم لا لقاء الخصوصية لدى العرف هنا مجال . ولكن قد يحتمل قويا أن تكون الرواية مسوقة لحكم آخر به ينهدم أساس ما تقدم من الإطلاق ، بلا تفاوت بين الاحتمالين في لفظة « ثوبي » وذلك بان يكون مراد السائل هو الاستعلام عن حكم حدوث العلم بالدم في الأثناء بما هو ذاك الفرض الخاص بعد الفراغ عن تأثيره في الجملة في المنع ، ولكن لم يكن يعلم حكم الالتفات إليه في الأثناء من أنه هل يعتبر الولاء في أشواط الطواف حتى يضربه الخروج عن المطاف للغسل ثم العود والبناء ، كالصلاة حيث يلزم الولاء بين أجزائها ، أو لا يعتبر التتابع في الأشواط ، فلا يضربه ذلك . فحكمه ( ع ) بالخروج والغسل للدلالة على اعتبار الولاء بينها فلا يضربه ذلك . فحينئذ ليست الرواية بصدد بيان مانعية الخبث ولا شرطية إزالته والطهارة عنه ، بل سيق به لبيان عدم اعتبار الولاء بعد الفراغ عن مانعية الخبث المصرح به فيها وهو الدم في الجملة . فمعه لا مجال للأخذ بالإطلاق الشامل لما لا تتم فيه الصلاة ، وكذا للأقل من الدرهم ونحو ذلك من القيود . فتصير الرواية أجنبية عن المقام . ومنها ما عن بنان بن محمد عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف . قال ( ع )
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 417 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي