تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المستحاضة أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ إلى أن قال : قال ( ع ) : فتصلي كل صلاتين بغسل واحد وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ( 1 ) . ان ظاهر الذيل هو إفادة الضابطة الكلية الدالة على توقف إتيان الزوج وطواف البيت على ما تحل معه وتصح به الصلاة من الأعمال الخاصة المبحوث عنها في كتاب الطهارة ، فقبل تلك الأعمال لا جواز لإتيان الزوج ولا للطواف . ولكن المراد من الأمر بالإتيان حينئذ انما هو الترخيص كما هو واضح في المثال ، فيدل على الجواز التكليفي ، إذ لا معنى للوضعى فيه . فهل المراد من جواز الطواف المعطوف على ذلك هو الجواز التكليفي حتى يحمل بحسب إطلاق المفهوم على عدم الجواز قبل ما تحل به الصلاة بحسب التكليف ، فيستظهر منه حرمة الدخول في المسجد قبل ذلك وجوازه بعده تكليفا ، كما أن جواز إتيان الزوج أيضا تكليفي ، فلا ارتباط له بصحة الطواف وعدمها وضعا لقصر النظر إلى خصوص الحكم التكليفي الذي للدخول في المسجد ؟ أو المراد منه هو الجواز الوضعي لا التكليفي بأن يكون اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في أصل الجواز الملائم للتكليف في مورد وهو إتيان الزوج وللوضع في مورد آخر وهو الطواف ، فتدل على توقف صحته على ما تحل معه الصلاة فقبل ذلك لا يصح الطواف ؟ والظاهر رجحان الأخير دون الاحتمال الأول لبعده . إذ لو كان المراد هو إناطة جواز دخول المسجد إلى ما تحل معه الصلاة لما عبر بالطواف بل بلفظ آخر أقرب إلى المقصود . فبمقتضى إطلاق مفهوم هذه الضابطة يحكم بعدم صحة الطواف قبل تلك الأعمال المجوزة للصلاة المصححة لها . ومن هنا يتجه بطلان الطواف حال الحيض بالأولوية ، ويؤيد ما اخترناه من اشتراط الطواف المندوب أيضا بالطهارة عن الحدث الأكبر ، بلا احتياج إلى إلقاء الخصوصية من رواية علي بن جعفر ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 91 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 414 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي