تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ثمانية عشر يوما ، فأمرها رسول اللَّه ( ص ) ان تطوف بالبيت وتصلى ولم ينقطع عنها الدم ( 1 ) لا صراحة فيها للاستحاضة الا ان دم النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيام وعلى التجاوز عنها يحتاط إلى ثمانية عشر كما قيل واما بعدها فهو محكوم بالاستحاضة وحيث إن ظاهرها هو جواز الطواف مع عدم انقطاع الدم فيستفاد منه عدم اشتراط صحته بالانقطاع كعدم اشتراط جواز الكون في المسجد بذلك . إذ لو لم يكن الطواف مشروطا بالطهارة عن دمها ولكن كان دخول المسجد مشروطا به لما أمر بذلك أصلا . فعلى اى تقدير يستفاد منه عدم الحرمة وضعا ولا تكليفا . ولكن الكلام فيه باعتبار ان الأمر بالصلاة أيضا انما هو بعد ان عملت بما عليها من الأعمال الخاصة المجوزة للدخول في الصلاة فعند العمل بها يصح طوافها كما تصح صلاتها لا قبل تلك الأعمال . والحاصل انها بعد العمل بما عليها تكون في حكم المتطهرة التي يجوز لها الطواف والصلاة المستلزم لصحتها ، واما نفس استمرار الدم بعد الأعمال فليس مانعا عن شيء من ذلك لفرض دوامها . ومنها ما عن يونس بن يعقوب عمن حدثه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المستحاضة تطوف بالبيت وتصلى ولا تدخل الكعبة ( 2 ) . ودلالتها على جواز الطواف والصلاة حال الاستحاضة واضحة لأخذ العنوان . واما الكعبة فلاحتمال خصوصيتها حكم بمنع دخولها بما هي كعبة ، لكن المقدار المستفاد منها هو جواز الطواف وصحته بعد إتيانها بما عليها من الأعمال المجوزة للصلاة بقرينة جمعهما في التعبير وهكذا عدم تأثير الدم بعد تلك الأعمال في المنع عن الدخول في المسجد الحرام فضلا عن التأثير في المنع عن صحة الطواف . ولكن لا دلالة لها على توقف الطواف من حيث هو طواف على تلك الأعمال والقدر المسلم منه جوازه حينما تجوز الصلاة وصحته حينئذ . ومنها ما عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 91 - الحديث 10 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 91 - الحديث 2