تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وان كان مستلزما له ومتوقفا عليه فحينئذ يصح طواف الجنب ونحوه مطلقا بلا اختصاص لصورة النسيان المجردة عن النهى بل في جميع الأحوال وان اثم في بعضها . ولعله مراد الشيخ ( ره ) في محكي التهذيب بلا احتياج إلى حمله على خصوص ما صوره في الجواهر من صورة النسيان . ولكن الحق ما عرفت سابقا من البطلان في جميع الأحوال لاشتراط الطهارة من الأكبر في الطواف المندوب كالواجب . فرع - في حكم المستحاضة . قد لاح لك اشتراط مطلق الطواف سواء كان واجبا أم مندوبا بالطهارة عن الجنابة حسب ما يستفاد من رواية علي بن جعفر ( ع ) المتقدمة . ولقد أشير هناك إلى إمكان التعدي إلى الحيض لإلقاء الخصوصية عرفا . واما المستحاضة فالكلام فيها من جهتين : الأولى في الأعمال التي تجب عليها الإتيان بها من تغيير القطنة أو تطهيرها ومن تجديد الوضوء وكذا الغسل فيما يلزم من مراتبها . والثانية الأحكام المترتبة حال دوام الاستحاضة وعدم انقطاع الدم . اما الأولى فتمام الكلام فيها موكول إلى كتاب الطهارة . واما الثانية فالظاهر أن دم الاستحاضة ليس كدم الحيض موجبا للحدث المانع عن عدة أمور يتعرض لها في أحكام الحائض من حرمة لبث المساجد ومطلق الكون في المسجدين ، وكذا حرمة قراءة العزائم ونحو ذلك ما لم ينقطع الدم ، إذ لا دليل على ذلك ، فعليه يجوز جميع تلك الأمور المحرمة على الحائض للمستحاضة إلا ما خرج بالدليل . فحينئذ إذا لم يرد دليل على مانعية الاستحاضة أو اشتراط الطهارة عنها في صحة الطواف يحكم بصحة طوافها بلا اشكال حتى من جهة حرمة الكون في المسجد المبحوث عنها سالفا إذ لا حرمة لها كما للحائض . فالمهم هو التأمل حول ما ورد في الباب من النصوص الخاصة . فمنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها رسول اللَّه ( ص ) حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج ، فلما قدموا وقد نسكوا المناسك وقد اتى لها
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 412 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي