تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فضلا عن اللبث ، لكن لو طاف ناسيا صح طوافه ، للأصل بعد امتناع تكليف الغافل . ولعله المراد من محكي التهذيب من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده وان كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف . وفيه انه بعد الغض عما استظهره من عدم اشتراط الطهارة عن الأكبر ، لا وجه لحمل محكي التهذيب على صورة النسيان ، لامكان تصحيح طواف المحدث بالأكبر مطلقا على فرض عدم اشتراط الطهارة حسب القاعدة ، وان حرم مطلق الكون في المسجد للجنب ونحوه ممن يكون محدثا بالأكبر المحكوم بالحرمة . وبيانه بان حكم المسجدين اى مسجد الحرام ومسجد الرسول ( ص ) بالمدينة وان كان أضيق من سائر المساجد ولذا يحرم مطلق الكون للجنب من اللبث والاجتياز ونحو ذلك ، الا ان حرمته مع استحباب الطواف من باب اجتماع الأمر والنهى ، فعلى جواز الاجتماع هناك لكفاية تعدد الجهة في المشي الواحد لا ضير فيه أصلا ، إذ لا مساس بين حرمة الكون واستحباب الطواف وان اجتمعا في واحد . وعلى فرض عدم جواز الاجتماع لعدم كفاية ذلك بل يلزم تعدد المتعلق واقعا ، لا جهة فقط ، فلا يمكن هنا تقديم جانب الاستحباب . ولا يمكن الحكم أيضا ببطلان الطواف الا بعد إحراز تعلق النهى به عينا أو جزء من ذاته وحقيقته وذلك يتوقف على أن يكون المنهي عنه وهو الكون جزء من الطواف بحيث يكون مأخوذا في ماهيته بحسب الوجود الخارجي ، بأن يكون وجوده مع الطواف وجودا فاردا ، لا من قبيل النظر إلى الأجنبية في الصلاة ونحو ذلك مما لا اتحاد عقلي في الوجود وان أمكن التوقف أحيانا ، لأن المناط هو الاتحاد الحقيقي في الوجود حتى يمتنع الاجتماع لا الاستلزام أو نحو ذلك . مثلا لو كان معنى الطواف هو مجرد السير حول البيت سواء كان من داخله أو خارجه وطاف به جنبا من داخله لصح وان كان متعمدا ، إذ لم يعتبر الكون في المسجد فيه أصلا