تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بالطهارة مطلقا وقد قيد ذلك في خصوص المندوب منه بما يدل على عدم الاعتبار فليس في البين الا ما يدل على الشرطية بالإطلاق وما يدل على اختصاص تلك الشرطية بالواجب ومن المعلوم انه لا دلالة لذلك على ثواب ورجحان للوضوء حتى يقال بان ضعف سنده مجبور بحديث من بلغ بل على شرطيته بالإطلاق فتقيد بالواجب فلا شيء في المندوب . لأنا نقول لا إشكال في أن الشرط إذا كان عباديا كالطهارة يكون اعتبارها في أمر اعتبار أمر راجح ومحبوب ذي ثواب فإذا دل دليل على اختصاصها بحسب الوضع في الواجب من الطواف لا يكون نافيا لأصل رجحانها في المندوب ومحبوبيتها فيه . أضف إلى ذلك ان احتمال شرطيتها في المندوب باق بعد بحاله ، إذ لا يحصل الجزم بالنفي لورود دليل التقييد ، فمع احتمال شرطية ذاك الأمر العبادي يحتاط فيه بالإتيان فيثاب على نفس الاحتياط ، بل وكذا في الشرط الغير العبادي من التوصليات ، لأنه وان لم يترتب على نفس إتيانه بما هو عمل خاص ثواب الا ان إتيانه بداعي أمره المتوجه اليه قربة عبادة موجب للإثابة . وحيث إن قوام الاحتياط بالاحتمال وان قامت الحجة الشرعية على الخلاف ، يمكن ان يحتاط في الأمر التوصلي بإتيانه بداعي الأمر كما يحتاط في العبادي بذلك فيثاب عليه . والحاصل ان استحباب نفس الاحتياط بما هو احتياط يستوى فيه الوضعي والتكليفي العبادي منهما والتوصلي لإمكان الإتيان بجميع ما لم يجزم على خلافه بداعي القربة وأمره المتوجه نحوه . هذا تمام القول فيما يرجع إلى عدم اعتبار الطهارة عن الحدث الأصغر في الطواف المندوب مع استحبابها فيه . واما الطهارة عن الأكبر فمعتبرة فيه وضعا ويلزمه البطلان في جميع الأحوال من العلم والجهل والنسيان ، وان كان المأخوذ في كلام علي بن جعفر ( ع ) السائل ما يختص بالناسي . ولكن في الجواهر : بل الظاهر عدم اشتراطه بالطهارة من الأكبر الذي يحرم مطلقا الكون في المسجد معه