إذ لا تعرض فيه للأكبر .
وما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف ( 1 ) ونحوها روايتي زرارة ( 2 ) . وفي رواية زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( 3 ) ما يدل على نفى البأس مطلقا ويحمل على المندوب كما سيجيء .
والحاصل من هذه الروايات هو عدم اعتبار الوضوء في الطواف المندوب فلا يضر الحدث الأصغر به . ولم نجد الآن ما يدل على عدم اعتبار الغسل فيه حتى لا يضر الحدث الأكبر ، ومقتضى الدليل الفقاهي وان كان عدم الاعتبار كالوضوء أيضا ، الا ان إطلاق ذلك الدليل الاجتهادي محكم ما لم يقيد بشيء فلا أصالة لما تمسك في الجواهر من الأصل .
ثم إنه وان اختص النص بالجنابة الا ان التعدي عنها إلى الحيض ومثله من الحدث الأكبر ممكن لإلقاء الخصوصية عرفا . أضف إلى ذلك ما يستفاد من المنع حال الاستحاضة فالحيض أولى فارتقب . فاتجه ان الأقوى هو اعتبار الطهارة من الحدث الأكبر في المندوب أيضا بحيث لا يصح طواف الجنب والحائض ونحو ذلك ، فلنرجع إلى المبحوث عنه وهو طواف الفريضة . ولنشر إلى علاج التعارض بين ما ورد فيه وهي على طوائف :
منها ما يدل على التفصيل بينه وبين المندوب بلزوم الإعادة في الأول مطلقا من دون الفرق بين العمد وغيره وقد تقدم بعضها .
ومنها ما يدل على اعتبار الوضوء في مطلق الطواف فيلزم الإعادة إذا طاف بدون الوضوء من دون الفرق بين الواجب والمندوب نحو ما عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتد بذلك الطواف ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 7 و 8
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 9
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 10