تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أيضا هو ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب ، فذكر وهو في الطواف قال : يقطع الطواف ولا يعتد بشيء مما طاف . وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال : يقطع طوافه ولا يعتد به ( 1 ) . لان ظاهرها اعتبار الطهارة في مطلق الطواف لعدم الاستفصال بين الواجب والمندوب . والظاهر أن الصدر غير مرتبط بالذيل لتعدد السؤال والجواب ، ومن المحتمل قويا تعدد المجلس كما يشهد له تقطيع الشيخ ( ره ) بنقل صدرها دون الذيل وبالعكس بعنوان رواية مستقلة في كتابيه . وكيف كان يدل الصدر على اعتبار الطهارة من الأكبر ، والذيل من الأصغر . والمقدار الخارج بالدليل هو بالنسبة إلى الأصغر نحو ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال : لا بأس ان يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلى فان طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف ( 2 ) . لدلالتها على عدم اعتبار الطهارة من الأصغر في الطواف المندوب من دون الارتباط بالأكبر ، إذ لا مجال لنفي الخصوصية ، كما لا مورد لتوهم الأولوية بأن يقال إن عدم اعتبار الطهارة عن الحدث الأكبر أولى ، إذ لو كان الحكم هو العكس لا مكن التعدي إلى عدم اعتبار الطهارة من الأصغر بالأولوية واما هنا فلا مجال له للانفكاك بينهما في غير مورد كدخول المسجد وغيره . وما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ( ع ) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال : يتوضأ ويعيد طوافه وان كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين ( 3 ) حيث تفصل بين الواجب والمندوب ولكن في خصوص الأصغر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 38 - الحديث - 3