إلى أهله ؟ قال ( ع ) : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 1 ) حيث إنها صرحت بالمعاد اى الحج . ولكنها أيضا في خصوص مفروض السائل ساكتة عن غيره . نعم لو كان القيد في كلام الإمام ( ع ) لأمكن استفادة المفهوم الدال على اجزائه بعد ذلك فيما عدا مورد القيد منه . وتمام الكلام في ذلك عند البحث عن أحكام الطواف ، حيث يتضح فيه ان الطواف ركن بمعنى ان نفس وجوده ركن ، لا وقته أيضا بحيث يكون التأخير عن موضعه المعين مبطلا أيضا كتركه رأسا .
وذلك في غير طواف النساء إذ لا ركنية له . وكيف كان ان الجزم باجزاء الطواف عند تأخيره عما نهى التأخير عنه يحتاج إلى أصل أولى مستفاد من النص دال على ذلك حتى يحمل النهى على التكليف ولا يقيد إطلاق الآية به .
واما السعي فهو وان ورد فيه ما يدل على أن تركه عمدا مبطل للحج ، ولكن ورد أيضا ما يدل على اجزائه عند التأخير واختلال موضعه المقرر له . اما الأول فما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل ترك السعي متعمدا ، قال : عليه الحج من قابل ( 2 ) ومثله روايته الثانية والثالثة ( 3 ) حيث يستفاد منها بطلان الحج رأسا عند الترك العمدي .
واما الثاني فما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة . قال : يعيد السعي ، قلت : فإنه خرج قال : يرجع فيعيد السعي ، ان هذا ليس كرمي الجمار ، ان الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة ( 4 ) .
لدلالتها على الاجزاء عند التأخير بنحو كلى معللا بأنه فريضة ، فمعه يحمل النهى عن التأخير ان ورد فيه على التكليف لا الوضع . ولقد أشير فيما تقدم إلى خلو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 56 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 7 - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 7 - الحديث 2 و 3
( 4 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 8 - الحديث - 1