مناسكه ينبغي له ان يزور البيت سواء كان في الليلة أو اليوم من النحر .
فتحصل ان رجحان المضي إلى مكة للزيارة يوم النحر مما لا كلام فيه وسيأتي بعض ما يرتبط به عاجلا بمنه تعالى .
قال الشيخ ( ره ) في النهاية : فإذا فرغ من مناسكه بمنى فليتوجه إلى مكة وليزر البيت يوم النحر ، ولا يؤخره إلا لعذر . فإن أخره لعذر زار من الغد ولا يؤخر أكثر من ذلك . هذا إذا كان متمتعا إلخ وعن المبسوط أيضا وجوبه يوم النحر وكذا الجامع .
هذا مجمل القول بالنسبة إلى إتيانه يوم النحر واما التأخير عنه إلى الغد ففيما يلي .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : فإن أخره فمن غده ويتأكد ذلك في حق المتمتع . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : اما الذي يمكن الاستدلال به لجواز التأخير عن يوم النحر حتى يتضح في ضوئه ان الحكم المتقدم كان غير لزومى هو ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء ، موسع عليهما ( 1 ) .
لأن التسوية ابتداء بين يوم النحر وغده دالة على عدم حرمة التأخير ، والا قيدت بالعذر . ولا ظهور لما تقدم من التقييد بالشغل في العذر حتى يقيد إطلاق هذه بذاك . وظاهرها المنع عن التأخير عن الغد ، فان دل على جوازه دليل آخر يحمل هذا على حكم غير لزومى من الكراهة . والمراد من التوسعة في الأخيرين ليس مطلقا حتى بعد مضى ذي الحجة ، لانقطاع أمد أشهر الحج حينئذ ، ولا يمكن ان يقع شيء من اجزائه في غير تلك الأشهر . فالمراد لا محالة هو التوسعة في باقي العمود الممكن .
وما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان تؤخر زيارة البيت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 1 - الحديث - 8