وكتبهم ورسائلهم ، وان أبيت عن ذلك فلا أقل من عدم الظهور في الحرمة ان لم يكن ظاهرا في الجواز كما أن التوسعة بلحاظ المفرد ليست شاهدة على أن الحكم في غيره لزومى ومضيق ، لامكان انها باعتبار عدم الكراهة لا عدم الوجوب .
والحاصل انه لو دلت رواية معتبرة على لزوم المضي إلى مكة لا تصلح هذه للمعارضة لامكان حملها على اللزوم أيضا ، بحمل الشغل على العذر والكراهة على المنع في خصوص المتمتع .
ومنها ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال ( ع ) : يوم النحر ( 1 ) وظاهرها كما أشير هو اللزوم لا مجرد الرجحان ، الا بشاهد خارجي مجوز للتأخير عمدا عن يوم النحر والا يتم ما عن بعض الأصحاب ( ره ) من الوجوب .
ويتلوها ما عن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت ( 2 ) .
ومنها ما عن عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ينبغي للمتمتع ان يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم ( 3 ) .
ولا يستفاد منها أزيد من الرجحان لا الوجوب ، لمكان التعبير بلفظة « ينبغي » .
لست أقول إنها ظاهرة في الندب ، بل غير ظاهرة في اللزوم . ثم المراد من الليل اما ما هو المتأخر عن يوم النحر وهي الليل الحادي عشرة بقرينة السياق ، أو ما هو المتقدم عليه بقرينة عود الضمير المضاف إليه إلى يوم النحر ، ومن المعلوم ان ليلة النحر هي العاشر ، ولعله ناظر إلى حكم من تم مناسكه في تلك الليلة كالمريض والحائض ونحو ذلك من بعض ذوي الأعذار ، بل غير ذوي الأعذار من النساء على ما يستفاد من روايات باب ( 17 ) من أبواب الوقوف بالمشعر . فتدل على أن من تم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 1 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 1 - الحديث - 6
( 3 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 1 - الحديث - 7