منها ما عن علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة ، اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال : لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر ( 1 ) .
لا إشكال في أن النظر المجرد عن الشهوة جائز في جميع حالات الإحرام . إنما الكلام في المراد من قوله ( ع ) : إذا لم يكن غير النظر ، فإن كان المراد هو التجويز ونفى الكفارة إذا كان مجردا عن الجماع ، بان يكون النظر هو نظر شهوة واستمتاع ، فيدل على حلية ما عدا الجماع بعد الحلق . واما ان كان المراد هو نفى الكفارة والبأس إذا كان مجرد نظر لا يصحبه شيء من الشهوة والاستمتاع فهو يدل على حرمة ذلك كالجماع قبل طواف النساء فلا تعين لظهورها في أي من المعنيين .
ومنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : . قال : سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال : عليه دم يهريقه من عنده ( 2 ) قد يستأنس منها لزوم الكفارة إذا كان التقبيل قبل ان يطوف طواف النساء لأنه إذا كان طافه وقبل من لم تطف فعليه الدم ففيما لم يطف وبقي على إحرامه بعد بالأولوية . والظاهر عدم الخصوصية للتقبيل بل يتعدى منه إلى غيره من أنحاء الاستمتاع . وقريبة منها رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) . ( 3 ) فتبين من ذلك ونحوه مما يمكن العثور عليه بعد التتبع ان المنساق من حرمة النساء وان كان هو خصوص الجماع ، الا ان إلحاق غيره من أنحاء الاستمتاع به انما هو لشواهد خارجية . فما عن القواعد وشرحه للاصبهانى ، من تحريم الوطي وما بحكمه ، متعين ولكن لا لأن المفهوم من استثناء النساء اى حرمتهن هو مطلق الاستمتاع بهن ، بل لما أشير اليه . واما العقد عليهن فلا وجه لإلحاقه ، كما لا وجه لما تنظر فيه الجواهر بعد نقل الجواز من المتن والشرح المذكورين ، فالعقد عليهن داخل في عموم المستثنى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 7