منه وهو حل كل شيء بعد الحلق لا المستثنى وهو عنوان النساء .
ثم إن المصنف ( ره ) قد تعرض لحكم لبس المخيط بعد الحلق وقبل طواف الزيارة وكذا الطيب قبل طواف النساء من الكراهة ولكن أعرضنا عن ذلك لوضوحه .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الثانية إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ليومه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان ظاهر المتن هو اتحاد السعي والطواف في الحكم وهو استحباب البدار إلى إتيانهما يوم النحر . واما الروايات الصالحة للاستدلال على ذلك فهي خالية عن ذكر السعي فان الحق بالطواف فلعله من توابع زيارة البيت بحيث يستفاد حكمه من حكمها .
فمن تلك الروايات ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في زيارة البيت يوم النحر قال ( ع ) : زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع ان يؤخر وموسع للمفرد أن يؤخره ( 1 ) .
ان المستفاد من الأمر بالزيارة يوم النحر هو لزومها وعدم جواز تأخيرها عمدا . واما المراد من الشغل ان كان هو العذر فالوجوب الأولى باق بحاله فيما عدا العذر ، لأنه لا يضر لولا الشغل أن يؤخر . واما ان كان المراد منه هو مطلق ما يشغله من الشؤون الحياتية وان لم تبلغ حد العذر فهو شاهد على استحباب التعجيل لا وجوبه يوم النحر . والمراد من يومك هو يوم النحر أيضا ، وان يحتمل إرادة الغد باعتبار ما تقدم من الزيارة منه اى من الغد ، فيكون نهيا عن التأخير عنه . ولكنه لا يخلو عن الاعتساف في الجملة .
واما المراد من الكراهة فلقد مر منا غير مرة اتحاد اصطلاحي الحديث والفقه فيها . فمعناها في الروايات مقابل للحرمة كما في الكتب الفقهية ، حيث إن استعمالها بالمعنى المصطلح اليوم قد شاع في عصر الأئمة ( ع ) في السنة علماء أهل الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الزيارة - الباب 1 - الحديث - 1