تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والمتتبع في أبواب شتى يعثر على أزيد مما نقلناه . فتحصل من الجميع ان إحرام الصبي وحجه صحيح مطلقا ، سواء كان مميزا أم لا . وان الولي ينوب عنه فيما لا يقدر عليه ، وان عليه وقايته عن المحرمات حتى لا يرتكب شيئا منها ، وان عليه الكفارة إذا صاد الصبي كما صرح به في بعضها . فحينئذ يتجه ان يقال بالتسوية في التحليل بين الصبي وغيره ، كما يستويان في التحريم . فلا تحل له النساء ما لم يطف طواف النساء ، بل تحل بعده ، كما يحل له الطيب بعد الزيارة ويحل له ما عدا ذلك بعد الحلق أو التقصير .

الرابع هل المراد من استثناء النساء وبقائهن على الحرمة بعد الحلق وقبل طواف النساء هو خصوص الجماع ؟

أو إلا عم منه ومن غيره من أنحاء الاستمتاع ؟ أو جميع ما يرتبط بها وان لم يكن استمتاعا كالعقد عليهن ؟ لا إشكال في حرمة الجميع قبل الحلق ، ولم يستثن منها بعده الا النساء ، فكأن النهى متعلق بعنوان النساء فليستظهر منه اى معنى ساعده الارتكاز . ان المنساق من تعلق النهى بعين من الأعيان هو أظهر آثارها المقصودة منها ان كان والا فجيع تلك الآثار . مثلا إذا قيل حرمت عليك الخمر لا يستفاد منه حرمة جميع الآثار ، بل المنساق منه خصوص الشرب لأنه أظهر آثاره فلا يدل ذلك على حرمة البيع . نعم يحرم ذلك ولا يصلح بل يبطل ولكنه لدليل آخر ، وهو لا بيع إلا في ملك ، وحيث انه لا ملكية ولا مالية لها لا يصح بيعها . وهكذا المقام لان الجماع هو أظهر آثار النساء المقصودة منهن ، فينساق إلى الذهن حرمة ذلك وحده دون غيره من أنحاء الاستمتاع فضلا عن العقد . نعم لو قام دليل من الخارج على اتحاد الحكم في جميعها يؤخذ به واما الزائد عن ذلك مما هو خارج عن الاستمتاع فهو داخل في المستثنى منه بعد الحلق ، اى الحلية . وغاية ما يمكن الاستدلال به لاستواء الحكم في أنحاء الاستمتاعات هو بعض روايات
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 388 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي