تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والمنساق من الأمر بالرمي عنهم هو كونهم قاصرين عن حد القدرة على المباشرة فيه ، نظير ما تقدم من إعطاء الحصى للصبي حتى يرمي ، لأنه هناك كان قادرا لتميزه ورشده بخلاف المقام ، ولا أقل من الإطلاق الشامل لهما معا . والذي يوجب قوة الظهور في أن طواف الصبي ورميه المذكورين فيها صحيح شرعا ومستتبع للآثار هو بيان حكم المريضة التي لا تعقل بمثل ما ذكر فيهم من الإطافة أو الطواف عنها . ومنها ما عن عبد الرحمن بن أعين قال : حججنا سنة ومعنا صبيان فعزت الأضاحي ، فأصبنا شاة فذبحنا لأنفسنا ، وتركنا صبياننا ، فأتى بكير أبا عبد اللَّه ( ع ) فسأله ، فقال ( ع ) : انما كان ينبغي ان تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم فإذا لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه ( 1 ) وروايته الأخرى قال : تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيان فأحرموا ولبوا كما لبينا ولم يقدروا على الغنم . قال ( ع ) : فليصم عن كل صبي وليه ( 2 ) وروايته الثالثة عن أبي جعفر ( ع ) قال : الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هديا ( 3 ) . لان ظاهر هذه الروايات الثلاث هو التسوية بين الولي والمولى عليه في المناسك وترتيب أحكام الحج على الصبي كما تترتب على الولي . ومنها ما عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني ( ع ) عن الصبي متى يحرم به ؟ قال ( ع ) : إذا اثغر ( 4 ) وظاهرها تحديد الحكم بما إذا صار الصبي ذا ثغر وهو بعد مضى زمان معتد به بعد الولادة ، فعليه لا يكون الإحرام به قبل ذلك الحد صحيحا . ولكن قد تقدم ما يدل على صحة حج المولود ، وهو ان كان مطلقا صالحا للتقييد بما إذا اثغر ولكنه بعيد جدا ، لقوة ظهور المولود فيما دون ذلك الحد . فعليه يجمع بينهما بالحمل على مراتب الفضل وانه إذا اثغر كان آكد .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 3 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 3 - الحديث - 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 3 - الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج وشرائطه - الباب 20 - الحديث - 2