لكونه صغيرا بخلاف المميز القادر لأنه يباشر الرمي بنفسه كما تقدم بلا تفاوت .
ومنها ما رواه زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره ان يلبى ويفرض الحج ، فإن لم يحسن ان يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه . قلت ليس لهم ما يذبحون قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وان قتل صيدا فعلى أبيه ( 1 ) .
والمراد من فرض الحج - كما تقدم في باب الإحرام - هو قصده . فلا بد وأن يكون الصبي المأمور بذلك مميزا يتمشى الجد والقصد منه . واما إذا لم يقدر على التلبية يلبى عنه وكذا يصلى عنه وان يطاف به . وكم فرق بينهما لامكان الطواف به وعدم إمكان ذلك في التلبية والصلاة فلذلك حكم بكونهما عنه وان كان الطواف به .
واما الذبح فقد أمر ( ع ) بتقديم الذبح عن الصغار على الذبح عن الكبار فينتقل حكمهم إلى البدل وهو الصوم .
فظاهرها لزوم الإتيان بجميع المناسك حتى يتم له صحيحا ، كما يلزم رعاية الاجزاء والشرائط في الصلاة المستحبة وضعا . وحيث إن الإحرام الصحيح يستتبع تروكا ، وليس الصبي قابلا لذلك التكليف ، سواء كان مميزا أم لا ، حكم ( ع ) بلزوم الاتقاء عليهم ما يتقى على المحرم . فعلى الولي ان يقيه من المحرمات . واما الاختصار بالثياب والطيب ، فالظاهر كونه تمثيلا لا تعيينا . فحينئذ يتجه ما افاده الشهيد ( ره ) من المنع عن الاستمتاع قبل البلوغ ، ولذلك حكم بأن كفارة الصيد على أبيه ان قتل صيدا . فالمحصل منها هو اعتبار جميع ما يعتبر في الإحرام والحج فيما يأتيه الصبي أو يؤتى به .
ومنها ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم .
قال : وقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 17 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 47 - الحديث - 9