تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الصفا والمروة ( 1 ) . ان ظاهر المولود هو غير المميز من الصبي ، وعلى الإطلاق شموله له قطعي بالقياس إلى المميز ، لقوة الظهور فيه . وحيث إن ما قالت حميدة لام المولود منطبق على مناسك الحج يستفاد منه التسوية بين الصغير والكبير في انعقاد الحج الصحيح المستتبع للآثار . ولما لم يمكن لذلك المولود ان يباشر القصد والنية وكذا الرمي حكم بإتيان ذاك عنه مع جعل بدنه موردا للأعمال من لبس ثوبي الإحرام بعد التجريد نحو ما يجرد المحرم المتداول ، وكذا الإيقاف في المواقف . واما الرمي فحيث انه لا يقدر عليه حكم بكونه عنه وهذا بخلاف بعض ما تقدم في المقام الأول من إعطاء الحصاة للصبي حتى يباشر الرمي بنفسه لكون ذلك في مورد القدرة عليه على ما تقدم إلى آخر ما فيها . ثم المراد من الطواف اما خصوص طواف الحج ، فعليه لا تعرض فيها لطواف النساء ، أو مطلق الطواف الشامل له حتى يكون تأخير السعي حينئذ من باب الترتب في الذكر لا الحكم فعليه قد دلت على ذلك أيضا . وحيث انه قد تقدم استثناء القبة والتظليل في المميز يحكم به في غيره بالأولوية . فمنه يستأنس ان الحج الصحيح قد استتبع تمام آثاره عدا التظليل ، حيث نفى البأس عن خصوص القبة بالنسبة إلى النساء والصبي . ومنها ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو ، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه ( 2 ) . والمستفاد منها هو التسوية بين الصبي وبين غيره في الإحرام وما يتلوه من الأحكام ، الا انه كالمريض وغيره من ذوي الأعذار ، حيث إنه يطاف به ويرمى عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 17 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 17 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 385 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي