تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وهم محرمون ( 1 ) فان ظاهر استثناء خصوص القبة لهذين الصنفين ونفى البأس عنه دال على استواء حكمهما مع الغير إلا في هذه الجهة . فيكون إحرام الصبي كإحرام غيره موجبا لحرمة المتروكات الا ما نفى البأس عنه كما في القبة . هذا محصل القول في المميز ويمكن ان يستدل عليه أو يستأنس بروايات أخر يأتي بعضها في المقام الثاني . وفيما تقدم من الدلالة والتأييد كفاية . فاتجه أن إحرام المميز وحجه محبوب وصحيح شرعا ، فيترتب عليه جميع ما يترتب على حج غيره من البالغين فما لم يطف طواف النساء لا تحل له .

واما المقام الثاني ففي حج غير المميز من الصبيان .

قد أشير في الصدر ان أدلة رجحان الحج ومحبوبيته قاصرة الشمول بالقياس إلى الصبي الذي ليس بمميز إذ لا يتمشى جده ولا القصد منه مع كون الحج قصديا . فعليه لا يكون في البين إلا الإحجاج والإطافة ونحو ذلك . ولا إشكال في كونه على خلاف القاعدة الأولية ، بحيث لو لم يكن نص خاص لم يحكم بأن الإحجاج والإطافة موجب لصحة حجه حتى يترتب عليه الآثار المتوقفة على الصحة ، فلا جدوى للأدلة العامة الحاثة على الحج المرغبة فيه المحرصة على ذلك ، لانحصار الطريق في التأمل في النصوص الخاصة ، فإن تمت دلالتها على أن الإحجاج كالحج صحيح ومنشأ للآثار يؤخذ بلوازمه من حرمة النساء عليه إذا بلغ ما لم يطف طواف النساء لو لم يطف به ذلك الطواف . وتلك الروايات فيما يلي : فمنها ما عن ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : قلت له ( ع ) : ان معنا صبيا مولودا كيف نصنع به ؟ فقال : مرامه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع لصبيانها . فأتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فادموا عنه واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به البيت ، ومري الجارية ان تطوف به بالبيت وبين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 65 - الحديث - 1